الإثنين 26 فبراير 2024
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات

إجراءات الضبط وتفتيش الأشخاص

السبت 10/فبراير/2024 - 05:14 م

يحمل تفتيش الأشخاص في طياته خطورة قانونية بالقدر الذي يحمل فيه منفعة للتحقيق وإظهارا للحقيقة، لذلك كان لزاما علينا توضيح المعنى الاصطلاحي والفقهي للتفتيش وما هو التنظيم القانونى للتفتيش وأنواعه.

بداية مفهوم التفتيش اصطلاحا يعني البحث عن شيء في موضع له حرمة أما تعريفة فقها فهو البحث عن الشيء في مستودع السر، وأيضا عرفة القانون على أنه إجراء من إجراءات التحقيق ينطوي على المساس بالحرية الشخصية. 
 

وبعد التوضيح بأهمية وخطورة التفتيش للمساس بحق الشخص في سرية حياة الخاصة، كان من المفترض توضيح التنظيم القانوني للتفتيش وبيان أنواعه، فلا يجوز التفتيش إلا للبحث عن الأشياء الخاصة بالجريمة، وذلك بإذن قضائي أو بحالة من حالات التلبس وتتمثل في صفة القائم به والشروط الموضوعية والشكلية اللازمة لتنفيذه فلم يسمح به كقاعدة عامة إلا للقائم بالتحقيق باستثناء أجازه لمأمور الضبط القضائي في حالة التلبس واقتصره علي تفتيش الأشخاص دون المساكن.

وقد حدد قانون الإجراءات الجنائية الحالات التى يجوز فيها تفتيش الأشخاص، ولكن ما هي أنواع التفتيش؟


أولا- التفتيش القانوني أو القضائي


هو التفتيش عن دليل للجريمة بالبحث فى كل مكان يتعلق بالشخص سواء كان مكان سريا أم خارجيا يتصل بملابسة اى يعنى أي شيء يحمله من أدوات تفيد في الكشف عن الجريمة التي قامت دلائل كافية على اتهامه لارتكابها فيجوز تفتيش الشخص يدويا أو آليا عن طريق استعمال أجهزة الأشعة أو التحاليل، وأيضا من القواعد العامة عندما يكون المتهم أنثى، فلا يجوز إجراؤه إلا من مثلها.


ثانيا - التفتيش الوقائي 


يعد التفتيش الوقائي من حيث طبيعته ليس من إجراءات التفتيش ولكن يحدث التفتيش الوقائي لتجريد الشخص من أي أسلحة أو أدوات يخشى أن يستخدمها في الاعتداء على من تعرض له بوجه قانوني أو على نفسه أو على الغير، فالتفتيش الوقائي ضرورة أمنية ومن ثم لا يقصد به البحث عن أدلة جريمة وقعت.

ويقوم مأمور الضبط القضائي بالقيام بالتفتيش الوقائي وأيضا يجوز لكلا من رجال السلطة العامة أو الأشخاص العاديين عند ضبط شخص في حالة تلبس بجناية أو جنحة يجيز فيها القانون الحبس الاحتياطي، ويجوز أيضا لمأمور الضبط القضائي التفتيش الوقائي في حالة إذا توافرت في الشخص دلائل كافية على ارتكابه جناية أو جنحة سرقة أو ضرب أو تعدي أو في حالة الاستيقاف.
 

ومن الحالات التي يجيز فيها القانون القبض على المشتبه فيه، فنص المشرع كقاعدة عامة على أنه في جميع الأحوال التي يجوز فيها لمأمور الضبط القضائي القبض على المشتبه فيه يجوز له تفتيشه.


ومن الأحوال التي يجوز فيها القبض قانونا:

 

1) صدور أمر بالقبض من النيابة العامة بأن المشتبه فيه ارتكب جناية أو جنحة، حتى ولو لم يتضمن إذن القبض تفتيش المتهم.


2) حالة التلبس بجناية أو جنحة يعاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر.

وأما الحالة الثانية من تفتيش المشتبه فيه صدور إذن من النيابة العامة

الحالة الثالثة وهي التفتيش الرضائي 


‎نص الدستور المصري وقانون الإجراءات الجنائية على حرمة الحياة الخاصة ووضع قيود خاصة بالتفتيش، ولكن إذا نزل الشخص طوعا واختيارا عن هذا الحق في الحماية كان التفتيش صحيحا ويكون الرضا تعبيرا صحيحا عن النزول.

وأيضا من ضمن الحالات التي يجيز فيها المشرع تفتيش المشتبه فيه، فهي الحالة التي نصت عليها المادة 49 من قانون الإجراءات الجنائية والتي تخرج عن نطاق الأحوال التي يجوز فيها القبض على المشتبه فيه، إذ نصت المادة 49 على أنه إذا قامت أثناء تفتيش منزل من قرائن قوية ضد المتهم أو شخص موجود فيه علي أنه يخفي معه شيئا يفيد في كشف الحقيقة جاز لمأمور الضبط القضائي أن يفتشه.

وللحديث بقية..

تابع مواقعنا