السبت 22 يونيو 2024
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات

جيل من الأطفال اليتامى.. أطباء بغزة يروون معاناة مصابي الحروق في الحرب

الحرب على غزة
سياسة
الحرب على غزة
الجمعة 01/مارس/2024 - 04:50 م

سلطت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية الضوء على الوضع المأساوي الذي آل إليه القطاع الصحي في قطاع غزة، بعد 5 أشهر من الحرب الوحشية التي بدأها جيش الاحتلال الإسرائيلي على القطاع المحاصر.

وفي ذات السياق، تحدثت الصحيفة الأمريكية مع عدد من الأطباء من مختلف المنظمات الدولية في قطاع غزة، حيث يقول طبيب التجميل البريطاني الفلسطيني غسان أبوستة، والذي قضي أسابيع في علاج المصابين في غزة، إن قسم الطوارئ في مستشفى الشفاء، كان يعج بالأطفال الجرحى الذين فقدوا عائلاتهم بأكملها.

أطفال دون عائلة على قيد الحياة

وأضاف أبوستة، أن الأطباء في مستشفى الشفاء، المجمع الطبي الأكبر في القطاع، لاحظوا منذ الأسابيع الأولى للحرب أنه عقب كل غارة جوية، يأتي أطفال جرحي دون ذويهم، وتداول الأطباء مصطلح WCNSF، اختصارًا لجملة Wounded Child،No Surviving Family، والتي تعني طفل جريح دون عائلة على قيد الحياة.

وقال بعض الأطباء وعمال الإغاثة إن هؤلاء الأطفال عادة ما يعانون من إصابات خطيرة، مثل حروق الأنسجة العميقة وكدمات الرئة وتلف الدماغ وفقدان الأطراف، وغالبًا ما يصلون إلى الكشف فاقدين الوعي وبحاجة إلى إنعاش فوري وسريع.

وقال العاملون في المجال الطبي، إنه وسط انقطاع الاتصالات وفوضى النزوح الجماعي، فمن المحتمل أيضًا أن يكون بعض الأطفال قد تم لم شملهم مع أقاربهم.

وقال متحدث اليونسيف للطفولة، جيمس إلدر إن هذه الظاهرة تؤكد الطبيعة العشوائية وشراسة هذه الهجمات، حيث سعت العائلات إلى محاولة الحفاظ على سلامتها.

وتحدث إلدر عن لقاء له في خان يونس مع الطفل الفلسطيني محمد البالغ من العمر 13 عاما، من مخيم جباليا والذي نجا من هجوم أدى إلى مقتل عائلته بالكامل في نوفمبر المنقضي.

وقال إلدر، إن الطفل كان يعاني من حروق خطيرة في الدوحة، لكنه رغم ذلك كان يشير بإصبعه الإبهام في إشارة معناها أنه بحالة جيدة.

طبيب جراح بمستشفى الشفاء يروي مأساة أطفال الحروق

وفي ذات السياق، قال جراح التجميل أحمد المخللاتي، والذي عمل بمستشفى الشفاء ومستشفى غزة الأوروبي، إنه عالج ما لا يقل عن 25 حالة، من حالات الأطفال المعروفة باسم "WCNSF"، مضيفًا أنه في بعض الأحيان وجد نفسه غير قادر على مواصلة عملة لبشاعة ما شاهده في حالات الحروق والجروح.

وتابع بنبرة يملؤها الحزن: من الصعب أن تقوم بعملك عندما تفكر في هؤلاء الأطفال ومستقبلهم وأحلامهم، وكيف ستبدو حياتهم، وكيف سيعيشون بقية حياتهم بتلك الإصابات ودون أهل ولا أسرة.

طبيبة بمجال الإغاثة الإنسانية توجه رسالة من غزة للمجتمع الدولي

وفي السياق نفسه، تحدثت الطبيبة سيما الجيلاني التي تعمل في مجال الإغاثة الإنسانية لأكثر من عقدين من الزمن، أن مسئولية مستقبل هؤلاء الأطفال الأيتام تقع على عاتق المجتمع الدولي، والذي يجب أن يبذل كل جهده من أجل وقف إطلاق النار بشكل دائم وتوسيع دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة.

وأضافت جيلاني أن هذه الحرب، خرج من رحمها جيل من الأطفال الأيتام ليس لديهم إمكانية للتعليم ولا اللعب ولا ممارسة حياتهم الطفولية، في ظل الحرمان من الخدمات الصحية ومتطلبات النظافة الشخصية، علاوة على مستقبل قاتم ينتظرهم.

تابع مواقعنا