تقاريرتوب ستوري

الحكومة تقرر عدم توصيل مياه النيل للمحافظات الحدودية والاعتماد على تحلية مياه البحر

وضعت الحكومة خطة كبيرة لاستغلال مياه البحار الفترة المقبلة من خلال إقامة أكبر محطات تحلية فى منطقة الشرق الأوسط من أجل تلبية احتياجات مصر المائية. الخطة تم إعدادها بالتنسيق بين وزارتى الإسكان والرى للخروج من الأزمة فى ظل تزايد الكتلة السكانية وتزايد استهلاك المياه فى ظل ثبات حصة مصر من المياه.

أبرز محاور الخطة تتركز فى إنشاء محطات تحلية مياه فى المحافظات الحدودية وهى ” البحر الأحمر ومطروح وشمال وجنوب سيناء”، بتكلفة تصل لـ50 مليار جنيه، وذلك لإنتاج مليار متر مكعب فى العام.

وطبقا لما أكده الدكتور أحمد معوض، نائب رئيس الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى، والذى تولى مسئولية إعداد وعرض خطة الحكومة للخروج من أزمة نقص المياه واللجوء لمياه البحر، حيث أكد أن الخطة تضمنت قرار بإيقاف توصيل مياه النيل للمحافظات الحدودية وهى البحر الأحمر ومطروح وشمال وجنوب سيناء، وذلك لتوفير نفقات النقل من ناحية واستغلال مياه البحر من ناحية أخرى.

وأضاف “معوض”، أن المحور الثانى الذى تتضمنه الخطة يتمثل فى إصدار قرار لكافة المناطق الصناعية والمشروعات الاستثمارية سواء تجارية أو سياحية أو سكنية بإقامة محطات للتحلية وعدم الاعتماد على مياه نهر النيل، وفى حال مخالفة ذلك يتم اتخاذ الاجراء المناسب.

وأشار نائب رئيس الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى، أن الخطة التى تم وضعها تستهدف انتاج 2.8 مليون متر مكعب يومى مياه محلاه من البحر، من خلال إقامة أكبر محطات للتحلية فى منطقة الشرق الأوسط بالكامل بتكلفة تصل لـ50 مليار جنيه.

وفى السياق ذاته، قال الدكتور صلاح بيومى، نائب رئيس الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى، أن هناك اتجاه حقيقى من الدولة حاليا للبحث عن موارد مائية غير تقليدية بسبب تزايد الاحتياجات المائية وثبات الموارد المائية، وأبرز هذه الموارد التى تسعى لها الدولة حاليا هى تحلية مياه البحر، حيث أن الدولة لم تقتحم هذا الملف بالشكل الذى تتطلبه الفترة الراهنة.

وأوضح أن الهدف من اختيار المحافظات الحدودية لتكون البداية يرجع لعدة أسباب، فى مقدمتها أن تكلفة نقل مياه النيل لهذه المحافظات مكلف بدرجة كبيرة، فضلا عن تعرض المياه للسرقة والفقد سواء من خلال انجاز مواسير المياه أو سرقة سيارات المياه المكلفة بتوصيل المياه لهذه المحافظات، بجانب أن هذه المحافظات تقع على البحر وهو ما يتطلب استغلاله بصورة كبيرة خلال الفترة المقبلة.

وأضاف نائب رئيس الشركة القابضة، أن الخطة تتضمن أولويات على المدى القصير والمدى البعيد، وهناك تنسيق مستمر بين وزارة الإسكان ووزارة الرى والتى تعد الوزارة المعنية بالمحفظة المائية للبلاد.

وأضاف أن ثبات حصة مصر من المياه منذ عشرات السنين فى ظل تزايد الاحتياجات المائية المستمرة الناتجة عن زيادة السكان، تتطلب سرعة البحث عن تنفيذ آليات جديدة للاستفادة من مياه البحر، مشيرا إلى أن الزراعة تستهلك نحو 80% من حصة مصر من المياه، ويتم توجيه 10% فقط من مياه النهر لأغراض الشرب، و10% أخرى للأعراض التجارية وأنشطة أخرى.

وأوضح الدكتور صلاح بيومى، أن الحكومة تستهدف انتاج مليار متر مكعب مياه محلاة حتى عام 2037 وهو ما يكفى احتياجات الزيادات السكانية خلال هذه الفترة، مؤكدا أن الخطة تنص على دراسة إنشاء توسعات لمحطات التحلية لأى مشروعات عمرانية تنشا خلال هذه الفترة.

من جانبه، قال الدكتور طارق الرفاعى، معاون وزير الإسكان لقطاع المرافق، أن هناك 39 محطة تحلية مياه حاليا دخلت الخدمة وتنتج نحو 235 ألف متر مكعب يومى، والخطة الجديدة تتطلب مضاعفة هذه الأرقام عشرات المرات.

وأعلن عن تنفيذ 17 محطة لتحلية المياه فى 5 محافظات بطاقة انتاجية 473 ألف متر مكعب فى اليوم، وذلك فى محافظات مطروح وشمال وجنوب سيناء، والبحر الأحمر وبورسعيد، مؤكدا أن التوسع فى إنشاء محطات التحلية، يأتى نتيجة اهتمام الدولة بتحلية مياه البحر فى المحافظات الساحلية، للحفاظ على مياه النيل، لاستخدامها فى الأنشطة الأخرى.

وأكد الدكتور طارق الرفاعى، أن المحطات التى دخلت الخدمة حتى الان يبلغ عددها 39 محطة، بطاقة انتاجية تصل لـ235 ألف متر مكعب فى اليوم، بينما المحطات الـ17 الجارى تنفيذها فى المحافظات الخمسة تصل الطاقة الانتاجية لـ470 ألف متر مكعب يومى.

وأضاف أن المحطات التى دخلت الخدمة هى “9 محطات تحلية بطاقة 78 ألف فى محافظة مطروح، و5 محطات فى محافظة شمال سيناء، و6 محطات فى محافظة جنوب سيناء، و19 محطة فى محافظة البحر الأحمر بطاقة 102 ألف متر مكعب فى اليوم.

وأكد أن الوزارة وضعت برنامج زمنى للانتهاء من تنفيذ هذه المشروعات فى وقت محدد للاستفادة منها وتوفير نفقات نقل المياه أو توصيل المواسير لآلاف الكيلومترات، مما يؤدى إلى تحمل الدولة مبالغ باهظة فضلا عن تكرار حدوث انفجار المواسير نتيجة لطول الخطوط وزيادة الضغط.

وكان اللواء كامل الوزير، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، قد أكد أن مصر تعمل على إنشاء أكبر محطات تحلية مياه البحر فى العالم، وتابع:”مجموع ما نعمل على تحليته اليوم بلغ مليون متر مكعب مياه بحر فقط.

وأضاف أن الدولة نفذت محطات تحلية فى منطقة مطروح والضبعة تعمل على تحلية 100 ألف متر مكعب يومياً بالإضافة إلى محطات فى جنوب سيناء الواحدة تنقى 20 ألف متر مكعب يومياً، وتابع: “ما نقوم به الآن هو أكبر محطة تحلية مياه فى العالم بمنطقة العين السخنة ستعمل على تنقية 164 ألف متر مكعب من المياه يومياً ستعمل على تغذية المنطقة الاقتصادية بشمال غرب خليج السويس، بالإضافة لـ 3 محطات عملاقة أخرى بطاقة 150 ألف متر يومياً إحداها فى الجلالة والأخرى فى شرق بورسعيد والأخيرة فى العلمين الجديدة”.

 

 

 

 

 

 

 

محمد المحلاوي

صحفى مصري يهتم بالشأن الداخلي المصري، اقوم بتغطية أهم الاحداث السياسة علي الساحة المصرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *