تقاريرتوب ستوري

“رويترز” تكشف مكان إقامة “شفيق” وتنشر أول تصريحات منه حول معاملته

قال أحمد شفيق رئيس الوزراء الأسبق إنه بخير لكن تم منعه من قول أكثر من ذلك. بحسب ما ذكرت وكالة رويترز.

كان شفيق قد عاد إلى مصر من الإمارات في ظروف غامضة بعدما أعلن اعتزامه خوض انتخابات الرئاسة.

واقترب صحفي من رويترز من شفيق في فندق ماريوت بالقاهرة حيث كان يرافقه أشخاص بملابس مدنية رفضوا السماح له بالحديث وسارعوا بإبعاد الصحفي.

وسأل الصحفي شفيق عن أحواله فرد قائلا ”أنا بخير الحمد لله“، قبل أن يصيح الرجال الثلاثة في الصحفي ليتوقف عن الحديث معه. وقال شفيق للصحفي ”الأمور على ما يرام“.

وكان رئيس الوزراء الأسبق قد أبلغ قناة تلفزيونية خاصة في القاهرة يوم الأحد بأنه لا يزال يدرس أمر ترشحه في انتخابات العام المقبل.

جاءت تصريحات شفيق بعدما قالت أسرته إنه اقتيد من المنزل في الإمارات وأعيد إلى القاهرة حيث قالت الأسرة إنها فقدت الاتصال به حتى مساء الأحد.

ويرى معارضون للرئيس عبد الفتاح السيسي أن شفيق، القائد السابق للقوات الجوية، أقوى مرشح محتمل يشكل تحديا للسيسي الذي يتوقع على نطاق واسع أن يخوض انتخابات 2018.

وكان شفيق قد أعلن فجأة يوم الأربعاء من الإمارات اعتزامه الترشح لانتخابات العام المقبل.

وقال شفيق يوم الأحد ”النهاردة أنا متواجد على أرض الوطن، أعتقد حري بالأمر أن أنا أزيد الأمر تدقيقا وأتفحص، بنزل وأشوف الشارع… أعتقد أن أنا دلوقتي (الآن) في فرصة تدعوني لتحري الدقة والاحتياج بالضبط“ ليستشعر ما إذا كان هذا الاختيار هو ”الاختيار المنطقي“.

وتمثل المداخلة التي بثتها قناة دريم الفضائية الخاصة أول تصريح علني لشفيق منذ مغادرته الإمارات يوم السبت. وكانت أسرته قالت إنها تخشى أن يكون ”مخطوفا“، في حين ذكرت مصادر أن مسؤولين مصريين استقبلوه في مطار القاهرة.

ونفى شفيق تقارير عن اختطافه. وقال شفيق “بيتى بعد خمس سنوات ونصف من الغلق زى أى أسرة يحتاج شيء من إعادة التجهيز… كان كل تفكيرى أن أذهب لأحد الفنادق وفوجئت فى الحقيقة وأنا فى العربية إن العربية متجهة بى إلى فندق من الفنادق الأكثر تميزا فى المنطقة اللى أنا ساكن فيها.

”أنا نفسى قاعد قدام حضرتك مش مختطف ولا حاجة يعنى هى مواصفات الاختطاف تبقى ايه مش عارف؟“

كانت دينا عدلي محامية شفيق كتبت على صفحتها على فيسبوك قائلة إنها التقت به في أحد الفنادق بالقاهرة يوم الأحد وإنه لا يخضع لأي تحقيقات. ولم تذكر المحامية ما إذا كان حرا في مغادرة الفندق.

وقال مصدر في الفندق، عندما سئل عن رقم غرفة شفيق من أجل التواصل معه، إن الحجز الخاص بشفيق تم عن طريق القوات المسلحة.

بعد إعلانه نيته الترشح للرئاسة بدأ شفيق يتلقى مؤشرات على الدعم في بعض شوارع القاهرة.

وسارعت وسائل إعلام موالية للدولة إلى تصويره على أنه شخصية فاسدة من النظام القديم وعلى علاقة بجماعة الإخوان المسلمين المحظورة.

وقال مصدر مسؤول في وزارة الداخلية ”لا نعرف أي شيء عن شفيق… لم نقبض عليه ولم نتلق أي طلب من النيابة بالقبض عليه أو إعادته“ من الإمارات.

لكن مسؤولا بالمخابرات العامة وآخر من الأمن الوطني في الفندق قالا إن شفيق ”ليس حرا بشكل كامل“ دون ذكر مزيد من التوضيح.

وقال شاهد من رويترز ومصادر بالمطار إن مسؤولين مصريين رافقوا شفيق في موكب بعد وصوله إلى القاهرة.

السيسي حليف للإمارات والسعودية وينظر أنصاره إليه باعتباره أساس استقرار مصر لكن منتقديه يقولون إنه سجن مئات المعارضين وقلص الحريات التي اكتسبها المصريون بعد انتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك.

وحصل السيسي على دعم دول الخليج وقدم نفسه باعتباره حصنا في مواجهة المتشددين الإسلاميين منذ أن أعلن وهو في منصب قائد الجيش عام 2013 عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة حاليا.

وبعد أربعة عقود قضاها في الجيش، استند شفيق إلى خبرته العسكرية باعتبارها إحدى نقاط قوته في انتخابات 2012 التي خسرها بفارق بسيط أمام مرسي.

غير أنه سافر إلى الإمارات العربية المتحدة هربا من اتهامات بالفساد في يونيو حزيران 2012. ووصف شفيق الاتهامات بأنها ذات دوافع سياسية ورفع اسمه من قوائم ترقب الوصول في العام الماضي.

ولم يفصح السيسي عما إذا كان يعتزم خوض الانتخابات القادمة. ويرفض مؤيدوه الانتقادات المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان ويقولون إن من حق الدولة اتخاذ ما تراه من إجراءات لمواجهة إسلاميين متشددين قتلوا مئات من أفراد الجيش والشرطة في السنوات الأربع الماضية.

لكن حكومته تكافح للقضاء على المتشددين الذين ينشطون في شمال سيناء كما تطبق برنامج إصلاح كانت وطأته شديدة على المصريين منذ العام الماضي وذلك لإنعاش الاقتصاد غير أن منتقديه يقولون إن هذا البرنامج خفض شعبيته.

محمد المحلاوي

صحفى مصري يهتم بالشأن الداخلي المصري، اقوم بتغطية أهم الاحداث السياسة علي الساحة المصرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *