توب ستوريحوادث

تعرف على تفاصيل تهريب طفل مصري عبر السفارة الأمريكية

«ولا في الأفلام»..طبيب أمريكي وزوجته يحاولان تهريب «طفل مصري» عبر السفارة الأمريكية

في واقعة هي الأغرب من نوعها والأقرب إلى الدراما العربية والأمريكية على السواء، حيث ساهم في اكتشاف خيوطها فريق من أجهزة الأمن الأمريكية والمصرية، تمثلت في اكتشاف زوجان أمريكيين من أصل «مصرى» في تهريب وتغير جنسية طفل رضيع من مصر عن طريق اكتسابه الجنسية الأمريكية.

البداية كانت ببلاغ من السفارة الأمريكية إلى الإدارة العامة مباحث الأموال العامة المصرية برئاسة اللواء على سلطان، يفيد تقدم السيدة «ناهد.ف» أمريكية من أصل مصري للسفارة الأمريكية وبصحبتها طفل «رضيع» قالت أنه نجلها، وبحوزتها جميع الأوراق والمستندات التي تثبت ذلك، أبرزها تقرير طبي منسوب صدوره لمستشفى الحياة التخصصي وتقرير طبي من صحة الزيتون و شهادة ميلاد باسم الطفل «مخائيل. ر.ن» وإنها ترغب في استخراج جواز سفر أمريكي لنجلها الرضيع كونها مواطنة أمريكية .

الأمور حتى هذه اللحظة سارت على ما يرام، حيث أن السيدة «ناهد.ف» تحمل جميع الأوراق التى لم تظهر بعد إلا أنه عند طلب المسئولين بالسفارة الإطلاع على الأوراق كانت المفاجأة، حيث أن السيدة الجميل «ناهد.ف» تبين أنها تبلغ من العمر 52 سنه، الأمر الذى بدوره أدى إلى أثار شكوك مسؤولي السفارة كون السيدة المتقدمة للسفارة متقدمة فى العمر وأنها غادرت الولايات المتحدة الأمريكية منذ فترة قريبة قبل ولادة نجلها وكان عليها تسجيل الطفل فى أمريكا بدل من تسجيله في السفارة الأمريكية بمصر.

وفى إطار التعاون الأمني بين الولايات المتحدة الأمريكية والمصرية، تقدمت السفارة الأمريكية بالقاهرة ببلاغ رسمي إلى الإدارة العامة مباحث الأموال العامة بالواقعة، وعلى الفور تم تشكيل فريق بحث من إدارة مكافحة التزييف والتزوير.

وفى تلك الأثناء، أسفرت تحريات إدارة مكافحة التزييف والتزوير برئاسة اللواء عاصم الداهش، عن قيام السيدة «ناهد.ف» 52 سنة وزوجها «رمسيس.ن» استشاري عظام مقمين بمصر الجديدة القاهرة، بالاتفاق فيما بينهم على البحث عن طفل وإثبات نسبه لهم، نظراً لعدم إنجابهم لوجود مانع طبى لدى الزوج.

التحريات التى أعدها المقدم إسماعيل متولى ضابط مباحث الأموال العامة، أضافت أن المتهمان قاما بالحصول على وأوراق ومستندات تفيد أن «الطفل الرضيع» نجلهم، وشملت الأوراق روشتة علاجية عن طريق طبيب صديق للزوج من مستشفى الحياة التخصصي تفيد دخول الزوجة المتهمة للمستشفى ووضعها طفل عن طريق عملية ولادة طبيعية.

وبمواجه الزوجين اقروا واعترفوا بما نسب إليهم، وما أسفرت التحريات عنه، أضافت الزوجة أنها وجدت الطفل أمام منزلها واتفقت مع زوجها على تبنيه وتسجيله باسمهم، وباستدعاء الطبيب الذى اسند لهم التقرير الطبية اعترف بما أسفرت التحريات إليه.

السيدة «ناهد.ف»، أكدت أن صديق قديم للزوج المتهم كونهم أطباء وطلب منه استخراج تقارير طبية تفيد دخول وخروج ووضع زوجته لطفل من مستشفى ولادة وهو ما قام به بزعم أن زوجة صديقة وضعت منذ فترة قريبة في المنزل، وأشار أنه لم يعلم ما دون في الروشتة التي سلمها لصديقه.

بتقنين الإجراءات تمكن المقدم إسماعيل متولي و المقدم سمير البابلى بضبط الزوجة والزوج المتهمان وتحرير محضر بالواقعة وإرسالهم للنيابة العامة التي تولت التحقيق، وأمرت بحبس المتهمين 4 أيام على ذمة التحقيقات، وإيداع الطفل أحد دور الرعاية الحكومية لحين ايجاد اهليته.

محمود هاني

صحفى مصرى متخصص فى الشئون السياسية والقضائية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *