• بحث عن
  • 5 آلاف دولار لـ”تحيا مصر” واعتزال العمل العام.. مبادرة لتصالح المعتقلين السياسيين مع النظام (تفاصيل)

    نشر عمر حسن، صحفي، تفاصيل مبادرة وصفها بالمصالحة مع النظام السياسي في مصر، تهدف للإفراج عن المحكوم عليهم من غير المتورطين في قضايا القتل والإرهاب ضد الدولة والشعب المصري.

    وتنص المبادرة التي عرضها، وأكد موافقة أهالي المحبوسين عليها، على تشكيل لجنة من المجلس القومي لحقوق الإنسان، أو الأزهر الشريف، يعرض عليها الشخص نفسه، ويتم الكشف عنه أمنيًا، للتأكد من عدم تورطه في قضية متعلقة بقتل المصريين.

    كما تنص على دفع 5 آلاف دولار لصندوق تحيا مصر، على أن يعتزل الشخص المفرج عنه العمل العام بما فيها العمل السياسي والدعوي والخيري، ويكفل له ذلك حرية الحياة مع أهله وأسرته.

    هشام عشماوي يكشف الدور الطبي والقتالي لعناصر الإخوان من اعتصام رابعة وحتى التنظيمات

    وأكد حسن، على أن المبادرة لا تتعق بمبادرات آخرى سبق عرضها، وغير مرتبطة بقيادات جماعة الإخوان، وإنما جاءت من شباب الجماعة وأهالي المحبوسين.

    وحملت المبادرة عنوان “اقتراح اتفاقية مستقلة لإطلاق سراح المعتقلين بالسجون المصرية”، جاء فيها: “ففي ضوء الواقع المرير الذي يعيشه السجناء، والذي أكدته رسالة شباب المعتقلين الأخيرة، والتي طالبت بوضوح قيادات الإخوان بحدوث انفراجة سياسية مع السلطة الحالية بأي شكل، وفي ظل حالة الاستسلام للواقع، وعدم المرونة في الحلول المطروحة من قبل أغلب القيادات، خاصة وأن أغلب هؤلاء لا يتبعون تنظيما ولا جماعة ولا حزبا، اللهم إلا الوطن الغالي الذي ينتمون إليه”.

    من هو القائد الإخواني الذي يعمل ضد مصر من كندا؟ (صورة)

    وتابع حسن: “من منطلق ردود الفعل الإيجابية على تلك الرسالة من معتقلين حاليين وسابقين، ومن أسرهم على السواء. فبناء على كل ما سبق، نطرح هذا الاقتراح، كمحاولة من داخل السجون للوصول إلى اتفاق لإنهاء هذه المأساة، لصالح وطننا الغالي بكامله، هذا الوطن الذي لطالما حمل بين جنباته جميع الأطياف والاتجاهات والأديان”.

    وأردف: “الوطن الذي كما يحرص على استقرار مؤسساته وحفظ دماء أبنائه، يحرص أيضًا على ألا تضيع أعمارهم في السجون بلا جدوى. إن عددًا كبيرًا جدًا من المعتقلين قد وَعَوْا الدرس، وأدركوا في ظلمات السجون ما لم يدركوه في شوارع وطنهم، وهم على أتم الاستعداد لمراجعة مواقفهم، وقد علمتهم المحنة قيمة حريتهم، وهم يأملون في فرصة جديدة يعملون فيها على الالتحام مجددا بنسيج مجتمعهم، والتعايش بسلام تام مع أبناء وطنهم، وبلا تدخل في الشأن العام نهائيًا، والمساعدة في بناء بلدهم بالقدر والشكل الذي يخدم مصالح الوطن العليا، بعيدا عن أي صراع فكري أو سياسي”.

    واستكمل: “ولذا، فنحن نطرح بعض المقترحات على المسؤولين بالجهات الرسمية المعنية، وقد حرصنا فيها على معالجة المخاوف الأمنية والتحفظات السياسية التي تحول دون الإفراج عن السجناء. وما هي إلا خطوط عريضة، يمكن النسج حولها؛ لإنهاء الأزمة إذا صدقت النية”.

    مبادرة شباب الإخوان الجديدة
    مبادرة شباب الإخوان الجديدة

    وأضاف: “أولًا: يتعهد المتقدم بطلب الافراج بعدم المشاركة السياسية مطلقًا، واعتزال كل أشكال العمل العام بما فيها الدعوي والخيري، ويقتصر نشاطه على استعادة حياته الشخصية والأسرية، وللأجهزة الأمنية اتخاذ التدابير الاحترازية التي تراها مناسبة لضمان ذلك، بما لا يخل بحريتهم، ويحفظ لهم كرامتهم. ثانيا: كبادرة حسن نية من هؤلاء المتقدمين بطلب الإفراج، يتم دفع مبلغ مالي تحت المسمى الذي يتم التوافق عليه (كفالة – فدية – تبرع لصندوق تحيا مصر) بالعملة الأجنبية، دعما لتعافي الاقتصاد المصري، كمثال: خمسة آلاف دولار لكل فرد، مما سيوفر للدولة مبالغ تزيد عن خمسة مليارات جنيه كأقل تقدير”.

    إيمان سلامة تشبه نفسها بـ”سعاد حسني”.. وتتعرض للاضطهاد في “الضاهر” بسبب الإخوان

    واستطرد: “ثالثًا: تقوم الأجهزة الأمنية بدورها بمراجعة ملفات الأفراد المتقدمين لضمان أنه ممن لم تتلوث يدهم بسفك الدماء المصرية. رابعًا: نقترح تسمية جهة للإشراف على هذه المقترحات مثل الأزهر الشريف، أو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أو غيرها من الجهات التي يمكن التوافق حولها”.

    وأكد عمر حسن، أن هذه المبادرة هي مبادرة شبابية مستقلة بغرض انهاء معاناة المعتقلين وأسرهم، فرادى لا جماعات، ولا تمثل أي جماعة أو كيان وليس لها أي علاقة بمبادرات أخرى. كما يتعاطى السجناء مع هذه الصيغة بشكل فردي فقط، سواء منهم من لم يسبق له الانتماء لأي فصيل سياسي أو من كان منتمياً في السابق، على حد قوله.

    وأوضح: “تم بالفعل عرض بنود هذه المبادرة على عدد من المعتقلين وأسرهم، وكانت آراؤهم حولها إيجابية، وجارٍ تجهيز كشف بأسماء الموافقين عليها. نأمل أن تكون الأولوية للمرضى،البنات،كبار السن، والأحداث”.

    واختتم: “فإننا نعي جيدا أن مسؤولي الدولة المعنيين يدركون التكلفة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والتاريخية من جراء استمرار الوضع الحالي، ومكاسب تغييره. فمن ناحية الاقتصاد، يمكن لنا تصور الفائدة التي تعود على الوطن من عودة آلاف من شبابه للعمل لصالحه، فضلاً عن الصورة الإيجابية عالمياً للاستقرار، التي ستساعد في جذب استثمارات جديدة. ومن ناحية المجتمع، فمن لا يخشى على مستقبل وطن ينشأ فتيانه وآباؤهم في السجون؟ ومن أين سينهلون معاني حب الوطن، وصدق الانتماء له، وتقدير دور كل فرد فيه؟”.

    مبادرة شباب الإخوان الجديدة
    مبادرة شباب الإخوان الجديدة
    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    مقالات ذات صلة


    CIB
    CIB
    إغلاق