• بحث عن
  • دماء بين الطرقات.. رحلة مريض إيدز ينزف يوميًا ومستشفيات ترفض استقباله (صور)

    عبدالله أبو ضيف

    صباح 26 سبتمبر من العام الجاري، لم يكن كقبله من الأيام بالنسبة للمواطن أحمد عطا، أحد مواطني كفر الزيات، والبالغ من العمر 42 عامًا.

    في ذلك اليوم، ذهب “عطا” إلى المستشفى عقب إصابته بقطع في أحد أوتاره، وبإجراء أحد التحاليل، أكتشف أنه مريض بـ”الإيدز”.

    قرار تحويل للمريض المصاب
    قرار تحويل للمريض المصاب

    في اليوم الذي اكتشف فيه “عطا” برفقة أخيه “علي” الأصغر منه سنًا، إصابته بمرض “الإيدز”، وهو “كعب داير” بين المستشفيات، إلا أن مستشفى جامعة طنطا قررت نقله إلى مستشفى الحميات، والتي بعد تردد حول إصابته بالإيدز من عدمها، قررت عدم دخوله، ولكن أكدت على نتيجة التحاليل، فقالت “أخيك مريض بالإيدز”، حسبما يوضح علي عطا، الشقيق الأصغر للمريض، ليعود أدراجه مرة آخرى إلى مستشفى الجامعة حيث انقطع الوريد تمامًا داخل القدم، وبعد عمل سنار تم رفض دخوله المستشفى مرة آخرى.

    تشخيص للحالة الطبية للمريض
    تشخيص للحالة الطبية للمريض

    الحيرة وعدم المعرفة بالأمر من الأساس من قبل الأخوين، المصاب والرفيق، جعلتهما أكثر نشاطًا مما يبدو على مريض إيدز وشقيقه، حيث ذهبا بخطاب تحويل من حميات طنطا إلى مستشفى المنيرة بالقاهرة، لكن الإجابة كانت واضحة: “دا مريض إيدز وأنا لاحق اخلص بتوع القاهرة.. مش هقدر ادخله ملوش مكان هنا”، حسبما يوضح علي عطا في حديثه مع “القاهرة 24″، إلا أن هذا لم يجعله ييأس فذهب إلى مستشفى حميات العباسية، والتي رفضت هي الأخرى استقباله.

    قرار بتحويل المريض المصاب
    قرار بتحويل المريض المصاب

    يقول “علي”، إنه في النهاية لم يجد سوى إبلاغ النجدة بالموقف، والتي جاءت على الفور وذهبت بأخيه إلى مستشفى الحميات التي رفضت الحالة، وقالت إنها غير مختصة من الأساس، حيث ذهبوا جميعًا إلى مستشفى الجامعة مرة آخرى، وبعد محاولات عدة، وضغط من قوات الأمن، قررت حميات طنطا استلامه كحالة إنسانية بدلًا من طرده ومنعه من العلاج.

    وبحسب “علي”، فإن شقيقه ينزف الدماء بشكل كبير ومستمر، وفي أحد المرات نزف بشكل مبالغ فيه حتى ملأ المكان بالدماء بالشكل الذي جعل طبيبًا يسقط مغشيًا عليه من الخوف، وعلى الفور قام عمال المستشفى بمسح الدماء، حيث يمكث أخيه بين المرضى بشكل طبيعي، بعد قرار من مستشفى جامعة طنطا أنه لا يحتاج للعزل من الأساس، وهو ما التزمت به حميات طنطا باستمراره بين المرضى العاديين ولم يتم وضعه في غرفة عزل.

    المريض داخل مستشفى حميات طنطا
    المريض داخل مستشفى حميات طنطا

    يطلب أحمد من شقيقه يوميًا أن يعود إلى المنزل حيث لا مكان يمكن أن يتسقبل فيه الموت أفضل من سريره الذي آواه طوال تلك الرحلة، وما بين حالة بطالة عانى منها منذ تخرجه من كلية التربية، فإن هاجس موته على أسرة المستشفيات من أثر المرض يفتك به يوميًا بالشكل الذي يجعله يصرخ طالبًا العودة.

    وطالب “علي” في النهاية، بضرورة توفير مكان متخصص لاستقبال أخيه وعلاجه بإجراء عملية “الوتر”، مضيفًا أن ذلك يتسبب بشكل كبير في نزيف شبه دائم يتسبب في قلق المحيطين به داخل مستشفى الحميات، خاصة وأنه بعث برسائل واستغاثات لكافة الجهات المعنية، سواء شكاوى مجلس الوزراء، أو رقم طواريء وزارة الصحة، التي يجري معه يوميًا 5 مكالمات دون الوصول إلى شيء.

    المريض داخل مستشفى حميات طنطا
    المريض داخل مستشفى حميات طنطا

     

    عاملو المستشفى يقومون بعمليات التنظيف بعد نزول دماء على الأرض
    عاملو المستشفى يقومون بعمليات التنظيف بعد نزول دماء على الأرض

     

    تشخيصات طبية للمريض
    تشخيصات طبية للمريض
    تشخيصات طبية للمريض
    تشخيصات طبية للمريض

    علاج المريض
    علاج المريض
    علاج المريض
    علاج المريض

    وتواصل “القاهرة 24” مع وكيل مديرية الصحة في محافظة الغربية ومدير المستشفى، إلا أنهما رفضا التعليق على الواقعة، معللين ذلك بحساسية الحالة الطبية للمريض.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    مقالات ذات صلة


    CIB
    CIB
    إغلاق