في ذكرى ميلاده.. كيف ترك سمير صبري أثرًا لا يُمحى؟
تمر اليوم ذكرى ميلاد الفنان الراحل سمير صبري، أحد أكثر نجوم الفن المصري تنوعًا وحضورًا، ليس فقط بأدواره وأعماله، بل بشخصيته الاستثنائية التي جعلته حاضرًا في ذاكرة زملائه قبل جمهوره.
ذكرى ميلاد سمير صبري
لم يكن سمير صبري مجرد ممثل أو مطرب أو مذيع، بل حالة فنية متكاملة، جمع بين الأناقة والثقافة وخفة الظل، ونجح في أن يكون قريبًا من الجميع دون أن يفقد خصوصيته أو احترامه لنفسه وللفن، ورغم شهرته الواسعة، عُرف عنه حرصه الدائم على البقاء بعيدًا عن الصراعات والمهاترات، مفضلًا أن يتحدث عمله عنه.
من الزوايا الأقل تداولًا في حياة سمير صبري، عشقه الشديد للغة العربية والإلقاء السليم، وهو ما ظهر بوضوح في برامجه التليفزيونية وحواراته، حيث كان يحرص على تقديم صورة راقية للإعلامي والفنان المثقف، كما كان من أوائل النجوم الذين جمعوا بين التمثيل وتقديم البرامج الفنية بأسلوب هادئ يعتمد على الحوار لا الإثارة.
وعلى المستوى الإنساني، عُرف عن الراحل دعمه غير المعلن لكثير من الفنانين الشباب، ومساندته لزملائه في أزماتهم الصحية أو المعيشية، دون أن يسعى يومًا للظهور أو التفاخر بما يقدمه.
ورغم رحيله، لا يزال اسم سمير صبري حاضرًا كرمز للفنان الذي احترم فنه وجمهوره، وترك خلفه سيرة طيبة قبل أن يترك رصيدًا فنيًا متنوعًا، جعل ذكراه حاضرة كلما ذُكر الفن الجميل والالتزام.
في ذكرى ميلاده، يبقى سمير صبري نموذجًا للفنان الذي عرف كيف ينجح دون ضجيج، وكيف يرحل تاركًا أثرًا لا يزول.



