مصر ليست كروان مشاكل !
بصفتي مصريًا ومواطنًا غيورًا على صورة بلده وهويته، أجد نفسي مضطرًا للتعبير عن رفضي التام لما نشهده مؤخرًا من تصدير نماذج غريبة على مجتمعنا، تحولت للأسف إلى ما يشبه الفيروس الثقافي الذي ينتشر دون وعي أو رقابة.
ما نراه اليوم من شخصيات تُعرف بأسماء وأفعال تفتقر إلى أي قيمة فنية أو إنسانية، وعلى رأسها ما يُطلق عليه كروان مشاكل وأشباهه، لا يمثل مصر الحقيقية التي نعرفها ونفخر بها.
مصر التي تربينا على أن شعبها معروف بـ الجدعنة، الشهامة، الاحترام، والوعي، لا يمكن أن تُختزل في محتوى هابط أو مشاهد تسيء للذوق العام وتشوّه صورة المجتمع.
إن ما يحدث ليس حرية تعبير، بل تشويه ممنهج للثقافة، وتطبيع مع مستوى لا يليق بتاريخ مصر ولا برجالها ولا بنسائها. الأخطر من ذلك هو تقديم هذه النماذج على أنها ترند أو نجاح، بينما هي في حقيقتها انعكاس لفوضى فكرية وانحدار في المعايير.
وأؤكد بوضوح: أنا ضد هذا المستوى، ولا أقبل أن تكون هذه هي مصر التي نُعرّف بها أمام العالم.
نحن بحاجة إلى وقفة جادة من الإعلام، وصناع المحتوى، والمؤسسات المعنية، لإعادة الاعتبار للقيم، وتسليط الضوء على النماذج المشرفة، بدلًا من منح المنصات لمن لا يستحقون سوى التجاهل.
حفظ الله مصر، وحفظ شعبها.


