الجمعية الفلكية بجدة: تشويش محدود على الاتصالات اللاسلكية وأنظمة الملاحة بسبب حدث فلكي بارز
اختتمت الشمس عام 2025 بحدث فلكي بارز، بعدما أطلقت البقعة الشمسية النشطة AR 4324، القريبة من مركز قرص الشمس، توهجا شمسيا قويا من الفئة M7.1، ويُصنف هذا التوهج ضمن التوهجات طويلة المدة، ما يعكس تحرر كميات كبيرة من الطاقة المغناطيسية المخزنة في الغلاف الشمسي.
الجمعية الفلكية بجدة: تشويش محدود على الاتصالات اللاسلكية وأنظمة الملاحة بسبب حدث فلكي بارز
ووفقًا للجمعية الفلكية بجدة، رافق التوهج رصد انبعاث راديوي من النوع الثاني، وهو مؤشر علمي على تشكل موجة صدمية ناتجة عن انبعاث كتلي إكليلي.
وقدّرت سرعة هذه الموجة بنحو 893 كيلومترًا في الثانية، وهي سرعة متوسطة إلى مرتفعة وفق مقاييس الطقس الفضائي.
وتشير البيانات الأولية إلى أن الانبعاث الكتلي أصبح مرئيًا، مع توجه غالبية البلازما الشمسية نحو الشمال الشرقي من قرص الشمس ورغم ذلك لا تستبعد النماذج الأولية وجود مكون جزئي موجه نحو الأرض، ما يبقي احتمالات حدوث تأثيرات جيومغناطيسية خلال الأيام المقبلة قائمة، رهن تحديد المسار النهائي وسرعة السحابة الشمسية.
وفي حال وصول جزء من هذا الانبعاث إلى المجال المغناطيسي للأرض، قد تطرأ اضطرابات جيومغناطيسية طفيفة إلى متوسطة، تشمل زيادة فرص ظهور الشفق القطبي في خطوط العرض العليا، وتشويشًا محدودًا على الاتصالات اللاسلكية عالية التردد، إضافة إلى تأثيرات طفيفة محتملة على أنظمة الملاحة بالأقمار الصناعية، خاصة في المناطق القطبية.
وبالنسبة للسعودية والمنطقة العربية، تبقى التأثيرات ضعيفة وغير محسوسة عمليًا، نظرًا لوقوعها ضمن خطوط عرض منخفضة إلى متوسطة، بعيدة عن نطاق الاضطرابات الجيومغناطيسية الشديدة.
ويأتي هذا الحدث في إطار النشاط المتزايد للشمس مع اقترابها من ذروة دورتها الشمسية الخامسة والعشرين، حيث تتكرر التوهجات المتوسطة والقوية، ما يعزز أهمية متابعة تطورات الطقس الفضائي خلال الفترة المقبلة.



