في ذكرى رحيله.. كيف انتصر وحيد حامد بفيلم الغول لـ عادل إمام وكسر قيود المنع؟
تحل اليوم الجمعة 2 يناير، ذكرى وفاة السيناريست الكبير وحيد حامد، الذي بدأ مسيرته الفنية بكتابة الروايات والقصص القصيرة، وحاز العديد من الجوائز في هذا المجال، كما استطاع تقديم فيلم الغول بطولة الفنان عادل إمام، وكسر قيود المنع.
وقال الراحل وحيد حامد في لقاء تليفزيوني سابق، إنه دخل في العديد من المعارك بسبب الكثير من أعماله الفنية، أبرزها كان بسبب فيلم الغول، معلقًا: فيلم الغول كان ممنوع من العرض، وكان ممكن يقدمني للمحاكمة، ومسلسل الجماعة لحد دلوقتي أنا في معارك بسببه، مهنة الكتابة مهنة المتاعب، وعلى الكاتب تحمل متاعبها يا بلاش منها.
وفيلم الغول بطولة عادل إمام، وطرح عام 1983، وحقق نجاحًا جماهيريًا كبيرًا، وتميز العمل بالاختلاف والجرأة، وضم مجموعة كبيرة من النجوم، منهم: نيللي، فريد شوقي، صلاح السعدني، حاتم ذو الفقار، أسامة عباس، وعدد آخر من الفنانين، والعمل من إخراج سمير سيف.
أما مسلسل الجماعة فقدم به وحيد حامد صورة لـ شخصية حسن البنا، مؤسس جماعة الإخوان، وهاجم الفلاح الفصيح الإخوان من خلاله، كما انتقد الأفكار التي رسخها البنا في أذهان قيادات الجماعة عبر السنين.
وليس هذا العمل الأخير الذي انتقد به وحيد حامد الإرهاب والفكر المتطرف، والطغاة، وظلم وتجبر السلطات، بل قدم خلال مشواره الفني أعمالًا أخرى، أبرزهم: فيلم البريء، الإرهاب والكباب، اللعب مع الكبار، طيور الظلام، أوان الورد.
ذكرى رحيل وحيد حامد
وفي وقت سابق، حرص وحيد حامد على تقديم نصيحة لجمهوره، بعدم الانصياع وراء جماعة الإخوان، حيث كان يظهر دائمًا في وسائل الإعلام وينتقدهم، إذ قال في تصريح تليفزيوني سابق: باشكر ربنا مرارًا وتكرارًا على أني قدرت أحمل رسالة بضمير حي يقظ، وكنت أندفع اندفاعًا كاملًا نحو مصالح الوطن، أنصح المصريين بأن يأخذوا الدين، من مصادره الحقيقية، وألا يستمعوا لكلام المصاطب، فأنا ضد المتأسلمين، لم أرَ في حياتي سوى مصلحة المواطن أولًا، والناس اللي عايش وسطهم، فأعمالي وصلت للناس لأني مكذبتش عليهم ولا نصبت ولا دجلت، كنت أمين في نقل القصة الواقعية، قدرت أواجه الفساد بكل أشكاله ولم أبع ضميري أبدًا.


