أسعار النفط ترتفع بشكل طفيف مع بداية 2026 وسط ترقب اجتماع أوبك +
سجلت أسعار النفط ارتفاعا طفيفا مع أولى جلسات التداول في عام 2026، بعدما أنهت العام الماضي على أكبر خسارة سنوية لها منذ عام 2020، في وقت يترقب فيه المستثمرون اجتماعا مرتقبا لتحالف أوبك+، إلى جانب تصاعد التوترات الجيوسياسية في عدد من المناطق، أبرزها فنزويلا وأوكرانيا وإيران.
أسعار النفط ترتفع بشكل طفيف مع بداية 2026 وسط ترقب اجتماع أوبك+
وارتفعت عقود خام برنت تسليم مارس بنسبة 0.7% لتصل إلى 61.26 دولارا للبرميل بحلول الساعة 2:13 ظهرًا بتوقيت سنغافورة، فيما صعدت عقود خام غرب تكساس الوسيط تسليم فبراير بالنسبة نفسها إلى 57.82 دولارًا للبرميل.
ومن المنتظر أن يؤكد تحالف أوبك+، بقيادة السعودية وروسيا، خلال اجتماع يعقد عبر تقنية الفيديو في 4 يناير، التمسك بقرار الإبقاء على مستويات الإنتاج الحالية دون زيادات إضافية في الإمدادات.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، كثفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إجراءاتها ضد صادرات النفط الفنزويلية، عبر فرض عقوبات على شركات في هونغ كونغ والبر الرئيسي للصين، إضافة إلى سفن يشتبه في تحايلها على القيود المفروضة.
وفي الوقت ذاته، شهدت منطقة البحر الأسود تصعيدا عسكريا مع تبادل روسيا وأوكرانيا ضربات استهدفت موانئ خلال عطلة رأس السنة، ما أدى إلى أضرار في بنية تحتية حيوية، من بينها مصفاة نفط.
كما برزت إيران، العضو في منظمة أوبك، ضمن بؤر التوتر، عقب تراجع عملتها المحلية إلى مستويات قياسية واندلاع احتجاجات في طهران ومدن أخرى. وفي محاولة لاحتواء الغضب الشعبي، تعهد الرئيس مسعود بزشكيان بإعادة النظر في الزيادات الضريبية المتوقعة، مؤكدا مشروعية مطالب المحتجين.
وكانت أسعار النفط قد تراجعت بنحو 20% خلال العام الماضي، في ظل مخاوف متزايدة من فائض عالمي في المعروض، نتيجة زيادات سابقة في إنتاج أوبك+ وارتفاع إمدادات المنتجين من خارج التحالف.
كما توقعت وكالة الطاقة الدولية تسجيل فائض يقدّر بنحو 3.8 مليون برميل يوميًا خلال العام الجاري.
وقال روبرت ريني، رئيس أبحاث السلع والكربون في ويستباك بانكينغ كورب، إن التطورات الجيوسياسية من شأنها دعم أسعار النفط على المدى القصير، لكنه أشار إلى أن الأسعار قد تتعرض لضغوط خلال الربع الأول من العام، بفعل مخاوف تخمة المعروض واحتمالات إحراز تقدم في مسار السلام بين روسيا وأوكرانيا.
وفي تطور متصل بالتوتر مع فنزويلا، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن روسيا تقدمت بطلب دبلوماسي رسمي للولايات المتحدة لوقف ملاحقة ناقلة نفط كانت متجهة إلى فنزويلا لتحميل الخام، قبل أن تدخل في مطاردة مع خفر السواحل الأميركي عبر المحيط الأطلسي. وتحمل الناقلة اسم بيلا 1، وكانت قد انطلقت في رحلتها من إيران.
وعقب حشد عسكري مكثف في المنطقة، فرضت الولايات المتحدة حصارًا جزئيًا على السفن المتجهة إلى فنزويلا، ونفذت ضربة استهدفت منشأة يُشتبه في صلتها بتهريب المخدرات، في إطار تحركات تهدف إلى زيادة الضغط على نظام الرئيس نيكولاس مادورو.


