الذكاء الاصطناعي يعيد الأمل لبريطاني أصيب بالشلل بعد حادث غوص
خضع البريطاني دان ريتشاردز لعلاج طبي مبتكر يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، في محاولة لاستعادة الحركة بعد إصابته بالشلل الكامل من الرقبة إلى أسفل، إثر حادث غوص عنيف وقع قبل عامين في خليج لانجلاند بمدينة سوانزي.
ووفقا لذا صن، تعود تفاصيل الحادث إلى احتفال دان مع شريكته آنا بقدوم العام الجديد 2023، حيث قررا الغوص في المياه الباردة عند منتصف الليل، قبل أن تضربه موجة قوية قلبت جسده بعنف وأدت إلى ارتطام رأسه بالرمال، ما تسبب في كسر خطير بالرقبة.
تم نقل دان على وجه السرعة إلى مستشفى في مدينة بريستول، حيث أبلغه الأطباء حينها بأن فرص تعافيه شبه معدومة، وأنه قد يبقى مشلولًا مدى الحياة، مع احتمالات ضئيلة للغاية لاستعادة أي حركة.
إلا أن الأشهر الأخيرة حملت تحولًا لافتًا في حالته الصحية، بعدما بدأ رحلة علاجية داخل عيادة متخصصة في جنوب ويلز، تعتمد على روبوتات تحاكي المشي الطبيعي، إلى جانب بدلة تحفيز كهربائي للعضلات مزودة بأجهزة استشعار تعمل بالذكاء الاصطناعي، وتساعد على إعادة تدريب الجسم على الحركة بشكل تدريجي.
وبمرور الوقت، ظهرت مؤشرات تحسن ملموسة، حيث استعاد دان بعض الحركة في أصابعه وذراعيه، قبل أن يتمكن لاحقًا من استخدام كرسي متحرك بشكل مستقل.
ووفقًا لتقارير إعلامية، سافر دان لاحقًا إلى ألمانيا لاستكمال العلاج باستخدام الخلايا الجذعية للحبل الشوكي، بالتوازي مع ارتداء بدلة متطورة تحول إشارات الدماغ إلى حركة فعلية، ما مكنه من الوقوف والمشي تدريجيًا دون اعتماد كامل على الأجهزة.
ورغم التكاليف الباهظة للعلاج، تمكنت عائلة دان وأصدقاؤه من جمع تبرعات لدعمه، فيما يستعد حاليًا للتقدم بطلب تأشيرة طبية أوروبية لمواصلة جلسات العلاج المتقدمة.
وأكد دان تمسكه بالأمل، قائلًا إن التطور السريع في التكنولوجيا جعل ما كان مستحيلًا قبل سنوات أمرًا قابلًا للتحقيق اليوم، مشيرًا إلى أن كل خطوة يخطوها تمثل بداية جديدة لمستقبله.



