دراسة: حجم الرأس قد يؤثر في خطر الإصابة بالخرف
كشفت دراسة علمية أن حجم الرأس قد يكون مؤشرًا مبكرًا لاحتمال الإصابة بأمراض عصبية مدمرة، مثل الخرف، في مراحل متقدمة من العمر، وذلك حسب ما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية.
حجم الرأس قد يؤثر في خطر الإصابة بالخرف
وأجرى باحثون في ولاية تكساس تحليلًا لبيانات صحية وسجلات تشريح دماغ لما يقرب من 700 راهبة مسنة في الولايات المتحدة، وتتميز الراهبات المشاركات بأنماط حياة متشابهة نسبيًا، تشمل نظامًا غذائيًا صحيًا، واستقرارًا اجتماعيًا، والامتناع عن التدخين والكحول، وهي عوامل تقلل عادةً من مخاطر الخرف، ومع ذلك أظهرت النتائج أن نحو 17% منهن أُصبن بالخرف في نهاية حياتهن.
وخلص الباحثون إلى أن الراهبات ذوات محيط الرأس الأصغر والمستوى التعليمي الأقل كن أكثر عرضة للإصابة بالخرف بمعدل يصل إلى أربعة أضعاف مقارنة بمن يتمتعن برؤوس أكبر وتعليم أعلى، كما أظهرت التحاليل أن المصابات بالخرف كن يمتلكن حجمًا أصغر في منطقة الحُصين، المسؤولة عن الذاكرة في الدماغ.
صغر حجم الدماغ يقلل الخرف
وأوضح العلماء أن صغر حجم الدماغ يقلل من ما يُعرف بـ الاحتياطي المعرفي، أي عدد الخلايا العصبية والوصلات بينها، ما يجعل الدماغ أقل قدرة على مقاومة التلف المرتبط بالتقدم في السن، في المقابل يسهم التعليم في تقوية الشبكات العصبية وتعزيز المرونة الذهنية، إلى جانب تشجيع اتباع أنماط حياة صحية تقلل من مخاطر الخرف.
وشملت الدراسة 678 راهبة تتراوح أعمارهن بين 75 و102 عامًا، بمتوسط عمر بلغ 83 عامًا، وقد وافق جميع المشاركات على التبرع بأدمغتهن بعد الوفاة لأغراض البحث العلمي، كما خضعن لاختبارات عصبية وتقييمات معرفية سنوية، إضافة إلى مراجعة سجلاتهن الطبية وسيرهن الذاتية التي كُتبت في مرحلة الشباب.
ضعف إدراكي خفيف
وأظهرت الاختبارات أن 118 مشاركة عانين من ضعف إدراكي خفيف عند بداية الدراسة، فيما استوفت 80 حالة معايير الخرف منذ المراحل الأولى، ومن بين 334 مشاركة جرت متابعتهن لمدة 20 عامًا، ظهرت علامات ضعف إدراكي شديد لدى 39%.
وأشار الباحثون إلى أن معظم نمو الرأس يحدث في مرحلة الطفولة المبكرة، حيث يكتمل نحو 90% منه قبل سن السادسة، ما يؤكد أن الوقاية من الخرف تبدأ مبكرًا، قبل ظهور الأعراض بسنوات طويلة.
وتأتي هذه النتائج في وقت يعاني فيه نحو 7 ملايين شخص في الولايات المتحدة من مرض الزهايمر، الشكل الأكثر شيوعًا للخرف، مع توقعات بتضاعف هذا الرقم بحلول عام 2050.
وأكد الباحثون في ختام دراستهم أن الحفاظ على الصحة المعرفية مسؤولية تمتد طوال العمر، ولا تقتصر على مراحل الشيخوخة المتأخرة.



