ما هو اكتئاب شهر يناير؟.. خبراء يكشفون نصائح للتغلب عليه
يشهد كثير من الناس انخفاضًا في المزاج بعد انتهاء موسم الأعياد، وهي ظاهرة تعرف باسم اكتئاب يناير، ويعود هذا الشعور المفاجئ بالفتور أو فقدان الحافز إلى أسباب نفسية وبيولوجية طبيعية، حسب خبراء الصحة النفسية.
التغيرات الكيميائية في الدماغ
وحسب ما نُشر في صحيفة ديلي ميل البريطانية، أوضحت الدكتورة جولانتا بيرك، خبيرة الصحة النفسية، أن هذا الانخفاض مرتبط بتغيرات في نظام المكافأة في الدماغ، وتحديدًا بـ الدوبامين، الناقل العصبي المسؤول عن التحفيز والمتعة.
قبل العطلات، ترتفع مستويات الدوبامين نتيجة الترقب للفعاليات الاجتماعية والاحتفالات، مما يمنح الدماغ جرعات متكررة من المكافأة، لكن مع انتهاء الاحتفالات والعودة إلى الروتين اليومي، تنخفض تلك المكافآت فجأة، ما يؤدي إلى شعور مؤقت بالفتور وفقدان الحافز.
كما يتأثر هرمون الأوكسيتوسين، المعروف باسم هرمون الحب، بالانتقال من التواصل الاجتماعي المكثف خلال العطلات إلى العزلة النسبية بعد انتهائها، مما قد يزيد من شعور الوحدة والخدر العاطفي.
تأثير تغييرات الروتين والعادات
وأشارت الدكتورة بيرك إلى أن العطلات غالبًا ما تصاحب تغييرات في النوم والنظام الغذائي والنشاط البدني، مثل السهر المتأخر، وقلة ممارسة الرياضة، وزيادة تناول الكحول، هذه العادات قد تمنح شعورًا مؤقتًا بالسعادة، لكنها تؤدي لاحقًا إلى التعب والإرهاق في الأسابيع التالية.
استراتيجيات للتغلب على اكتئاب يناير
- تنظيم النوم والإيقاع اليومي: التعرض للضوء الطبيعي بعد الاستيقاظ والمشي في أوقات النهار يساعد على إعادة ضبط الساعة البيولوجية للجسم، ويحسن الطاقة والمزاج.
- النشاط البدني المنتظم: الحركة اليومية، مثل المشي بدلًا من استخدام المواصلات، تعزز مستويات الطاقة وتسهل النوم ليلًا.
- الحفاظ على التواصل الاجتماعي: مجرد التواجد مع الآخرين، حتى أثناء القيام بأنشطة منفصلة مثل القراءة أو مشاهدة التلفاز، يمكن أن يقلل من الشعور بالعزلة.
- تحديد أهداف واقعية للعام الجديد: التركيز على تغييرات صغيرة وعادات يومية يمكن التحكم فيها يمنح شعورًا بالإنجاز ويخفف التوتر، بدلًا من الضغط على النفس لتحقيق أهداف جذرية.
وأشار الخبراء إلى أن اكتئاب يناير غالبًا ما يكون مؤقتًا وطبيعيًا، ويزول مع إعادة التوازن بين الروتين اليومي والتحفيز الاجتماعي، ومع بعض الخطوات البسيطة مثل تنظيم النوم، وممارسة الرياضة، والحفاظ على التواصل، يمكن التغلب على هذا الانخفاض المزاجي والبدء بعام جديد بطاقة أفضل.


