الخبير الاقتصادي محمد فؤاد: محاولات تصفير الدين عبر مبادلة الأصول قد تؤدي إلى مخاطر
عرض الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي، وعضو المكتب السياسي لحزب العدل، رؤية تفصيلية حول أزمة الدين العام في مصر، مؤكدًا أن الدين يشمل جزأين رئيسيين هما، الدين المحلي والخارجي.
فؤاد: مسؤولية تسديد الدين تقع على الحكومة بشكل رئيسي
وأوضح فؤاد خلال تصريحات تليفزيونية، أن أي محاولة لتصفير الدين عبر حلول استثنائية أو غير تقليدية، مثل مبادلة الدين المحلي بأصول الدولة، تواجه مخاطر مباشرة على المدخرات المحلية وقد تؤدي إلى زيادة التضخم، لأنها تتطلب توفير سيولة جديدة أو استبدال أصول بقيمة نقدية، وهو ما يضغط على الأسواق المالية ويؤثر على الفوائد المدفوعة للمودعين.
وأشار فؤاد إلى أن الدين المحلي يشمل نحو 87% أذون خزانة، وهي أدوات مالية تحصل عليها الحكومة من البنوك مقابل دفع فوائد، وهذه البنوك بدورها تعتمد على إيداعات المواطنين، أما الدين الخارجي، فيتضمن سندات دولية وديونًا لمؤسسات دولية، وهي لا يمكن مبادلتها بالأصول بسبب القيود القانونية الدولية والتزامات الدفع المحددة.
وأكد فؤاد أن الحلول السحرية أو السريعة غير قابلة للتطبيق، وأن أي خفض مستدام للدين يحتاج إلى إدارة مالية مستقرة وسياسات متوازنة بعيدًا عن المغامرات الاستثنائية.
وأضاف أن الحكومة تعتمد على خطة السردية الوطنية لخفض الدين تدريجيًا، من 86% من الناتج المحلي الإجمالي حاليًا إلى نحو 75% على مدى خمس سنوات، وهي خطة تراعي التوازن بين المصلحة الاقتصادية للمواطن واستقرار المالية العامة.
كما شدد فؤاد على أن مسؤولية تسديد الدين تقع على الحكومة بشكل رئيسي، مع مراعاة التأثير المباشر على المواطن، خاصة فيما يتعلق بالتمويل العام والخدمات الأساسية، مشيرًا إلى أن أي حلول مبتكرة أو غير تقليدية يجب أن تكون ضمن أطر مدروسة بعناية لتجنب أي آثار سلبية على الاقتصاد أو المواطن.








