لماذا يستغرق المخ وقتًا للاستيقاظ الكامل؟.. تفسير علمي يوضح
كشف الخبراء تفاصيل نحو كيفية استيقاظ الإنسان من النوم وهو واعٍ لما حوله، لكنه في كثير من الأحيان لا يشعر بأن عقله يعمل بكامل طاقته فور فتح العينين، وهي حالة شائعة تُعرف علميًا باسم خمول النوم.
لماذا يستغرق المخ وقتًا للاستيقاظ الكامل؟
ووفقًا لما نُشر في Cleveland Clinic، هذه الحالة تفسر سبب الشعور بالكسل الذهني، وبطء التركيز، وصعوبة اتخاذ القرارات خلال الدقائق أو حتى الساعة الأولى بعد الاستيقاظ.
وفسر العلماء ذلك بأن المخ لا ينتقل فجأة من حالة النوم إلى اليقظة الكاملة، بل يمر بمرحلة انتقالية تدريجية، فخلال النوم، وخاصة في مراحل النوم العميق، ينخفض نشاط بعض مناطق الدماغ المسؤولة عن الذاكرة والانتباه واتخاذ القرار، ولا تعود هذه المناطق إلى نشاطها الطبيعي فور الاستيقاظ.
وبحسب أطباء وخبراء أعصاب، فإن قشرة الفص الجبهي وهي المسؤولة عن التخطيط والتركيز والتحكم في السلوك، تُعد من أبطأ مناطق الدماغ في الاستيقاظ الكامل، ما يفسر الشعور بالتشتت أو ارتكاب أخطاء بسيطة في الصباح الباكر.
المواد الكيميائية في الدماغ
كما تلعب المواد الكيميائية في الدماغ دورًا مهمًا في هذه الظاهرة، حيث تبقى مستويات هرمون الميلاتونين المسؤول عن الشعور بالنعاس مرتفعة نسبيًا بعد الاستيقاظ، بينما يحتاج الجسم بعض الوقت لزيادة إفراز هرمونات النشاط مثل الكورتيزول.
وتتأثر مدة خمول النوم بعدة عوامل، من بينها عدد ساعات النوم، وجود اضطرابات في النوم، توقيت الاستيقاظ المفاجئ من النوم العميق، إضافة إلى السهر أو الاستخدام المفرط للأجهزة الإلكترونية قبل النوم، وهو ما يزيد من بطء استجابة المخ صباحًا.
كما إن خمول النوم حالة طبيعية ومؤقتة، ويمكن تقليل حدتها من خلال الاستيقاظ التدريجي، التعرض للضوء الطبيعي، شرب الماء، وتثبيت مواعيد النوم والاستيقاظ، مما يساعد المخ على الانتقال بسلاسة إلى اليقظة الكاملة.


