السبت 10 يناير 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

من اغتيال سليماني إلى اختطاف مادورو.. «مارالاجو» غرفة عمليات ترامب للعمليات العسكرية الحساسة

ترامب ومسؤولين أمريكيين
سياسة
ترامب ومسؤولين أمريكيين
الإثنين 05/يناير/2026 - 12:02 م

ذكرت شبكة سي إن إن، في مقال تحليلي أن منتجع مارالاجو في ولاية فلوريدا أصبح موقعًا مألوفًا لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للعمليات العسكرية بالغة الحساسية، بعدما تحوّل خلال السنوات الأخيرة إلى مركز فعلي لاتخاذ قرارات أمنية كبرى.

منتجع مارالاجو “ غرفة عمليات ترامب الخاصة”


وأشارت الشبكة إلى أنه بعد ساعات من إعلان ترامب، من مارالاغو، أن زعيم فنزويلا أصبح قيد الاحتجاز الأمريكي وأن الولايات المتحدة باتت تدير شؤون البلاد، ظهر الرئيس مساء السبت على شرفة النادي وسط تصفيق الحاضرين الذين أشادوا بالعملية الجريئة التي أصدر أوامره بتنفيذها على بُعد أمتار منهم.

وأوضحت أن هذا المشهد لم يعد استثنائيًا، إذ بات مارالاجو، القصر الفاخر ذو الطراز الإيطالي في بالم بيتش حيث أمضى ترامب خمسة عشر يومًا أخيرة، ساحة مألوفة لعمليات شديدة السرية وعالية المخاطر، انتهت بعزل قادة، واغتيال جنرالات، وتوجيه ضربات صاروخية لجماعات متمردة.

وأضافت أن الأجواء خارج المنتجع بدت طبيعية نسبيًا أثناء التحضير للإعلان عن اعتقال نيكولاس مادورو، حيث توافد الضيوف بملابس التنس، ودخلوا بسيارات فاخرة، بينما كانت مظلات الشاطئ تتحرك مع الرياح والمحيط الأطلسي يلمع في الخلفية.


لكن داخل بعض الغرف البالغ عددها 114 غرفة، كان المشهد مختلفًا تمامًا، إذ جرى تجهيز مساحة آمنة بستائر سوداء لمتابعة الرئيس مجريات اقتحام قوات دلتا الأميركية لمنزل مادورو واعتقاله أثناء محاولته الوصول إلى غرفة آمنة.

وتوفرت داخل المنتجع خطوط إنترنت مؤمنة، ونظام اتصالات متطور، وعدة شاشات، من بينها شاشة تعرض بثًا مباشرًا لمنشورات منصة إكس، ما أتاح للرئيس متابعة التطورات لحظة بلحظة.

ونقلت الشبكة عن ترامب قوله لاحقًا في اتصال مع فوكس نيوز إنهم شاهدوا كل تفاصيل العملية وكانوا محاطين بعدد كبير من الأشخاص بينهم جنرالات، وكان الجميع على علم بما يجري بدقة.

وأشارت إلى أن هذا الإعداد أُنشئ في جزء معزول من النادي بعيدًا عن الضيوف، إلا أن التداخل المحتمل بين أعضاء يدفعون اشتراكات مالية وأسرار الأمن القومي الأميركي ظل مصدر قلق دائم لدى مسؤولي الاستخبارات، خاصة أن جهاز الخدمة السرية يفتش الضيوف لكنه لا يحدد من يحق له دخول النادي.

وذكّرت الشبكة بحوادث سابقة أثارت الجدل، من بينها اجتماع ترامب مع رئيس الوزراء الياباني الراحل شينزو آبي على شرفة النادي بعد تجربة صاروخية كورية شمالية، بينما كان الضيوف يراقبون وينشرون صور النقاش على وسائل التواصل الاجتماعي.


ومنذ ذلك الحين، جرى تشديد القواعد الخاصة بالتصوير، كما توسعت منظومة الاتصالات المصنفة سرية داخل المنتجع، خاصة مع تكرار استخدامه في إدارة عمليات عسكرية.

وأوضحت سي إن إن أن قائمة العمليات السرية التي أُقرت من مارالاجو باتت طويلة، من بينها القرار النهائي عام 2020 باغتيال قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، والضربات الأمريكية على سوريا عام 2017 ردًا على استخدام الأسلحة الكيميائية.

وخلال الأشهر التسعة الأخيرة فقط، كان ترامب في مارالاجو أثناء بدء حملة جوية ضد الحوثيين في اليمن، وضربات بصواريخ توماهوك ضد معسكرات لتنظيم داعش في نيجيريا، وأخيرًا العملية التي أدت إلى اعتقال مادورو في كراكاس.

وذكرت الشبكة أن ترامب، وبين جولات الجولف شبه اليومية، أدار نقاشات حول العملية الفنزويلية من داخل مرافق مؤمنة في المنتجع، مع اتخاذ احتياطات إضافية لضمان عدم تسرب الخطط إلى نظام مادورو، كما زار نائب الرئيس جي دي فانس ترامب قبل العملية وغادر بعد انتهائها.

ولفتت إلى أن مارالاجو كان في السابق محور اتهامات تتعلق بالتراخي الأمني، خاصة في قضية احتفاظ ترامب بوثائق سرية بعد مغادرته المنصب، حيث عُثر على صناديق وثائق في مخازن وأماكن أخرى داخل العقار خلال تفتيش أجراه مكتب التحقيقات الفيدرالي.

ورغم ذلك، يتمتع المنتجع بتحصينات طبيعية، إذ شُيّد فوق شعاب مرجانية ويتميز بجدران حجرية سميكة، إضافة إلى إجراءات أمنية حديثة تشمل قناصة وكلاب كشف المتفجرات ودوريات بحرية.


واختتمت الشبكة بالإشارة إلى أن مارالاجو يظل بالنسبة لترامب مكانًا للهروب من واشنطن والاختلاط بالضيوف الذين يدفعون الآن مليون دولار للعضوية، حتى وهو يختفي بين الحين والآخر لإصدار أوامر بعمليات عسكرية أو إطاحات قسرية.

تابع مواقعنا