الخميس 08 يناير 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

عضو بالحزب الحاكم في فنزويلا: اختطاف مادورو تم بخيانة ولن نقبل بحكم أمريكا بالقوة.. وأهلا باستثماراتهم شرط احترام السيادة| حوار

إيزابيلا فرنجية عضو
تقارير وتحقيقات
إيزابيلا فرنجية عضو الحزب الحاكم في فنزويلا
الإثنين 05/يناير/2026 - 02:34 م

صفعة قاسية وارتجاج دولي دوّى في العاصمة الفنزويلية كاراكاس خلال الساعات الأولى من السبت الماضي، عنوانه "ترامب اختطف مادورو"، في سابقة دولية هزّت أرجاء المعمور وانطلقت من غرفة نيكولاس مادورو، رئيس فنزويلا، بعدما انتزعت قوات دلتا الأمريكية الرئيس الفنزويلي من مسكنه في غمضة عين وأودعته في قبضة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

هذا الأمر أثار تساؤلات جمة لمعرفة ما ستؤول إليه الأوضاع في فنزويلا عقب اختطاف الرئيس من مخدعه، وذلك بعين أحد أعضاء حزب مادورو الحاكم، في ظل التحولات السياسية والاجتماعية التي تشهدها فنزويلا بشكل خاص خلال السنوات الأخيرة، لفتح نافذة على كيفية قراءة الحزب الحاكم للعملية العسكرية الأمريكية وأسبابها وكيفية التعامل معها، واستطلاع رؤية الحزب لإمكانية الاستثمار الأمريكي في النفط الفنزويلي عقب اختطاف مادورو الذي وصفه ترامب بأنه بمثابة العقبة في كاراكاس.

إيزابيلا فرنجية، العضو البارز في الحزب الحاكم بفنزويلا، والمحامية في القانون الدولي، والمستشارة السابقة للرئيس الفنزويلي السابق هوجو تشافيز، تجيب في حوار لـ"القاهرة 24" على تساؤلات بشأن العملية العسكرية الأمريكية لاختطاف مادورو، وآليات مواجهة ترامب من منظور الحزب الحاكم.

وإلى نص الحوار..

 

في البداية.. عقب اختطاف مادورو كيف تجري الأمور في فنزويلا داخل القصر وفي الحكومة والشارع الفنزويلي؟

بالنسبة لما يحدث في فنزويلا عقب اختطاف مادورو، هناك استتباب في الحكومة وما زال الحكم متماسكًا، فهناك تجانس على جميع الأصعدة في الحكومة، وإن كان رأس الهرم ممثّلًا في رئيس الدولة مختطفًا في أمريكا، إلا أن الهرم والقاعدة شعبًا ومؤسسة عسكرية وحكومة هناك تجانس وتعاضد فيما بينهم.

الأوضاع في فنزويلا عقب اختطاف مادورو لا تزال متماسكة كما لو أنه تم التحضير مسبقًا لهذا التوقيت للتعامل مع غياب أو عدم تواجد أو انتزاع مادورو من السلطة، أو اختفائه لأي سبب كما حدث حاليًا.

لكن كيف ستتم إدارة البلاد في هذه المرحلة الحرجة باختطاف الرئيس وتهديد أمريكي آخر لنائبة الرئيس؟

 

هناك حالة طوارئ تم إعلانها في جميع أنحاء البلاد ووُضعت قيد التنفيذ من قبل الرئيس نيكولاس مادورو قبل اختطافه بقليل بقرار منه شخصيًا.

والسلطة حاليًا في يد نائبة رئيس الجمهورية المعينة دستوريًا بشكل تلقائي في حال غياب رئيس الجمهورية، وأدت اليمين الدستورية بطريقة رسمية أمام المحكمة الدستورية والمحكمة العليا والمجلس الوطني، ورأيناها أمس مع مجلس الأمن القومي تندد بقوة باختطاف الرئيس، وتطالب باسترجاعه بطريقة أو أخرى، وتطالب بتطبيق القوانين والأعراف الدولية.

كيف ينظر الحزب الحاكم إلى ما يُثار حول وجود خيانة داخلية من الجيش أو تخلي بعض المسؤولين عن واجباتهم ما ساهم في اعتقال مادورو؟

 

كل هذه التأويلات حتى الآن حول الخيانة الداخلية غير مؤكدة، ولا نعلم كيف حدث اختطاف الرئيس من كاراكاس. 

ما حدث كان صدمة بالنسبة لنا، والتحقيقات جارية، وفي أي وقت لاحق سنعرف ما حدث كما تعودنا بشفافية من الحكومة، وسنكتشف ما إذا كان هناك أحد تم زراعته من قبل وكالات المخابرات الأمريكية كما ادُعي، فكل ذلك وارد، خاصة أن ما حدث مع مادورو كان مباغتًا ولم يتوقعه أحد. 

لكن ما هو الأرجح حتى الآن؟.. وجود خيانة أم ماذا؟

قبل ساعات، خرج نجل الرئيس مادورو ووجّه رسالة للشعب تدل بشكل رئيسي على أن هناك عملية خيانة أدت إلى اختطاف الرئيس مادورو وما جرى في فنزويلا. 

فنجل الرئيس قال نصًا إن الأيام ستكشف لنا من هو الخائن ومن كان خائنًا، لكن اليوم التطلع يتركز في إدارة الدولة واستجماع القوى لاستعادة الرئيس والسيدة الأولى إلى البلاد، وأنه لهذا السبب سنناضل ونستمر في نضالنا أمام أمريكا.

هل هناك نية لطلب وساطة دولية أو تدخل من حلفاء مثل روسيا والصين لضمان محاكمة عادلة أو إعادة الرئيس إلى بلاده؟

 

نحن في فنزويلا نتحدث عن وجود خرق للقانون الدولي، وأنه إذا كانت هناك محافل دولية، مثل محكمة العدل الدولية أو المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة المتهمين الذين يرتكبون الجرائم الدولية، فذلك تم خرقه أيضًا، لذلك، لا نرى أن المحكمة في أمريكا معنية بما تم توجيهه من اتهامات للرئيس مادورو.

فسبقًا رأينا أن منظمة مكافحة المخدرات الأمريكية هي التي نفت في تقرير لها وجود زراعة للمخدرات في فنزويلا، والآن هي المنظمة ذاتها التي تسلمه للمحكمة الفيدرالية.

هناك اتهام وهناك متهم، إذًا من هي الجهة التي اتهمته وعلى أي أساس قدمت تلك الاتهامات؟، وقبل كل ذلك نتساءل: هل هناك أي أدلة أو تأكيدات دولية دامغة بأن الرئيس هو من يرعى زراعة المخدرات أو يبيّض أموال المخدرات؟، سنرى ذلك في المرافعة التي سيقدمونها.

كيف يستعد الحزب للتعامل مع محاكمة مادورو أمام القضاء الأمريكي وإمكانية توفير محامٍ له؟

يمكن القول أن ضغط الشارع في نيويورك سيكون كبير جدًا لصالح مادورو، وبمثول الرئيس مادورو وزوجته المناضلة والمحامية الجزائية البارعة، سيتيح ذلك جانب لهم للدفاع عن نفسهم، كما سيكون هناك محامون لأن هذا ما سيقام به بالمحاكمة بالأساس، والدفاع عن النفس شرعية قانونية لدحض تلك التهم وليس إظهار براءة لأنهم بريئون من تلك التهم.

اختطاف مادورو من القوات الأمريكية الكثير يرى أنه كان لأسباب اقتصادية ممثلة في النفط وترامب يروج أنه بسبب المخدرات.. كيف ترون ذلك؟

السبب الرئيسي لاختاطف أمريكا للرئيس مادورور بهذه الطريقة هو السيطرة على الثروات الطبيعية لأن أمريكا تعيش حاليًا في خضم أزمة اقتصادية كبيرة جدًا، فالخزانة الأمريكية باتت مفلسة، وتواجه إدارة ترامب مخاطر اقتصادية كبيرة، وترامب يريد الهروب من ذلك بالسيطرة على نفط فنزويلا.

ونحن كنا نعلم أن أي تحركات كانت لأمريكا في فنزويلا كانت للسيطرة على النفط الفنزويلي وزيادة الأرباح، وأن تغيير الحكم في كاراكاس ليس بسبب المخدرات كما يدعي ترامب، فذلك لا يمثل اهتمامًا سياسيًا أو اقتصاديًا له، وإنما السيطرة الكاملة على موارد فنزويلا الطبيعية هي الهدف الأول والرئيسي. 

وذلك كان واضحًا في تصريحات ترامب عن عملية اختطاف الرئيس مادورو، وهذا دليل دامغ بأن أمريكا لا تهتم بقضايا المخدرات، وإنما بالسيطرة على أموال فنزويلا، ليس فقط النفط، وإنما هناك المعادن وغيرها.

وزير خاجية أمريكا تحدث عن مشاركته في إدارة فنزويلا.. هل يمكنكم قبول ذلك؟.. وكيف سيواجهه الشعب الفنزويلي؟

الشعب الفنزويلي لا يمكن أن يتقبل احتلال أمريكا لبلاده بأي شكل من الأشكال، أو الخضوع لأي قيادة بالقوة. أما إذا كان ذلك بالتنسيق مع نائبة رئيس الجمهورية والحكومة على أساس الاحترام المتبادل والسيادة المتبادلة، فأهلًا بهم، وأهلًا بالشركات الأمريكية كأي شركات تريد الاستثمار في فنزويلا، وهو ما قاله مادورو قبل يوم من اختطافه.

ولكن غير مرحب بالحصول على نفط فنزويلا عن طريق الاحتلال والقوة، وسيتم مواجهة ذلك إن حدث من قبل الشعب قبل الحكومة.

لحظة اختطاف مادورو هزت العالم وأنتِ كنتِ في كاراكاس في ذلك الوقت.. ماذا حدث هناك؟

لحظة القبض على الرئيس مادورو كنا في أيام عطلة أعياد الميلاد، وكنا في المنزل ولم نكن منتبهين لما يحدث، بدأت ضربات متتالية وكانت شديدة في كاراكاس، وبعد تحديد موقع تلك الضربات، كان متوقعًا أنه يجري تطويق المدينة الكبيرة كاراكاس.

وعندما انقطعت الكهرباء في المجمع العسكري الذي يوجد بداخله قصر الرئيس، كانت هناك أنباء بأن الضربة كانت لاستهداف وزير الدفاع، خاصة أن الرئيس كان محصنًا ومهيأً لهذه الحالات الطارئة بشكل دائم. 

وفي موقع تواجد الرئيس هناك عدة منافذ يمكنه أن يحفظ نفسه بها في المجمع العسكري، لكن ما حدث فاجأنا مفاجأة كبرى. وهذه العملية المباغتة سببت القلق والإحباط الذي ساد الفنزويليين في تلك الليلة.

خلال الساعات الماضية ظهرت العديد من الصور ومقاطع الفيديو للرئيس مادورو مكبل اليدين من القوات الأمريكية.. كيف أثر ذلك على الحزب الحاكم والشعب في فنزويلا؟

 

عقب اختطاف الرئيس من كاراكاس كانت هناك حالة قلق، لكن الشعب الفنزويلي اطمأن بعدما رأى أنه بحالة صحية جيدة وأرسل رسالة مشفرة يدويًا للشعب والحزب، مفادها أننا سننتصر أمام أمريكا، أظهر تلك الرسالة بشكل علني في أول فيديو ظهر فيه، برفع علامة النصر للشعب الفنزويلي لرفع روحه المعنوية، فهو أراد أن يقول لشعب فنزويلا: كونوا أقوياء واصطفوا، سننتصر.

تابع مواقعنا