جدل واسع بعد سخرية اللاعب محمد عمورة من مشجع جسّد شخصية لومومبا عقب مباراة الكونغو
أثار تصرّف لاعب منتخب الجزائر محمد عمورة، عقب مباراة الكونغو، حالة من الجدل الواسع على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما اعتبره البعض مسيئًا لمشجع كونغولي شهير جسّد شخصية باتريس لومومبا، أول رئيس وزراء في تاريخ الكونغو.
جدل واسع بعد سخرية محمد عمورة من مشجع جسّد شخصية لومومبا عقب مباراة الكونغو
وشهدت المباراة لحظة حاسمة في الدقيقة 118، عندما سجل عادل بولينه هدفًا عالميًا بعد دقائق قليلة من نزوله بديلًا، وهو الهدف الذي أشعل أجواء الملعب وأثار مشاعر قوية داخل المدرجات.

وبعد الهدف مباشرة، تداولت منصات التواصل مشاهد للمشجع الكونغولي كوكا مبولادينجا، الذي ظل واقفًا طوال اللقاء مرتديًا زيًا يرمز إلى باتريس لومومبا، قبل أن يتعرض لصدمة شديدة عقب الهدف، حيث أُغمي عليه ولم يتمالك دموعه من شدة التأثر.
وبحسب متابعين، فإن هذا المشجع لم يكن حاضرًا من أجل كرة القدم فقط، بل كان يسعى لإيصال رسالة رمزية ضد الاحتلال، مستحضرًا شخصية لومومبا كرمز للنضال والتحرر، وهو ما منح المشهد بُعدًا إنسانيًا وتاريخيًا.
وعقب نهاية المباراة، تعرّض محمد عمورة لانتقادات واسعة، بعد تداول مقطع يُفهم منه السخرية من حالة إغماء المشجع، الأمر الذي أثار غضب عدد كبير من الجماهير، خاصة في ظل الرمزية الكبيرة التي يمثلها لومومبا لدى الشعب الكونغولي.
ويرى متابعون أن مثل هذه التصرفات، حتى وإن لم تكن مقصودة، قد تُفسَّر بشكل سلبي في ظل انتشار مقاطع الفيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما قد يؤدي إلى توترات أو مشاحنات غير مبررة بين جماهير وشعوب لا تربطها أي خصومة تاريخية.
وأكد عدد من النشطاء أن الرياضة يجب أن تظل مساحة للتقارب بين الشعوب، محذرين من أن أي تصرف فردي من لاعبين يمثلون منتخباتهم قد يُفهم باعتباره موقفًا أوسع من مجرد تصرف شخصي، خاصة في القضايا ذات الطابع الإنساني والتاريخي.



