هل شخصية تيا مريضة سيكوباتية أم تعاني من الكذب اللا إرادي؟
أثارت شخصية تيا التي تجسدها الفنانة الشابة ياسمينا العبد في مسلسل ميدتيرم الجدل بين متابعي العمل، بعد أن كشفت الحلقات الأخيرة أنها العقل المدبر وراء الأزمات التي يعيشها أصدقاؤها في الجامعة، ما أثار التساؤل: هل تصرفاتها ناتجة عن شخصية سيكوباتية أم كذب لا إرادي؟.
الكذب اللا إرادي
قال الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، إن الكذب اللا إرادي هو إعطاء معلومات غير صحيحة دون قصد التلاعب أو الإيذاء، وقد يكون ناتجًا عن:
- ضعف الثقة بالنفس
- اضطرابات نفسية مثل الاكتئاب أو الهستيريا
- صدمات نفسية في الطفولة أو بعد الابتعاد عن أحد الوالدين
- مشاكل في التركيز أو الذاكرة
وأكد فرويز خلال حديثة للقاهرة 24، أن الأشخاص الذين يكذبون لا إراديًا غالبًا يشعرون بالذنب بعد الكذب، ويحتاجون إلى علاج سلوكي أو معرفي أو دوائي حسب السبب.

الشخصية السيكوباتية
ورصد استشاري الطب النفسي، سمات الشخصية السيكوباتيه التي يتميز بها المريض:
- اللامبالاة تجاه مشاعر الآخرين
- غياب التعاطف أو الشعور بالذنب
- الكذب والتلاعب عمدًا لتحقيق مصالحهم الشخصية
- سعادة في إيذاء الآخرين أحيانًا

وأشار فرويز إلى أن السيكوباتية ليست مجرد سلوكيات عابرة، بل اضطراب شخصي متجذر في سمات الفرد، وعلاجها صعب وغالبًا يركز على تعديل السلوك وليس تغيير الشخصية بالكامل.

وتابع أن شخصية المريض الكذب اللاارادي يمكن أن يصاب في الكبر بمرض السيكوباتيه نتيجة عده عوامل أبرزها عدم رعاية الأسرة وصحبة السوء.
مسلسل ميدترم
في الحلقات الأولى، ظهرت «تيا» كفتاة جامعية مثالية، تسعى لمساعدة أصدقائها، وخاصة صديقتها المقربة «نعومي».
لكن مع تقدم الأحداث، كشف أنها العقل المدبر وراء الأزمات، وأشارت بعض الحلقات إلى أن سلوكها ناتج عن صدمة أو ابتعاد عن والدها في مرحلة الطفولة، ما قد يشير إلى الكذب اللا إرادي وليس سيكوباتية.
وبالرغم من أن تصرفاتها أحيانًا تبدو بلا مبالاة، إلا أن التحليل النفسي يشير إلى أنها لا تفتقد للضمير أو التعاطف تمامًا كما في السيكوباتية، بل تحاول حماية نفسها أو التعامل مع ضغوطها النفسية، فقد ظهرت في حلقات المسلسل ال 23 إنها مصابه بالكذب اللاارادي منذ عمر الخمس سنوات بعد انفصال الأب والأم.
والجدير بالذكر أن المسلسل يتضمن على 30 حلقة من المتوقع أن تنهي الحلقات الأسبوع المقبل.


