دراسة تكشف أسباب ارتفاع سكر الدم بشكل مفاجئ
يمكن أن يحدث ارتفاع نسبة السكر في الدم دون تناول الحلويات بسبب الهرمونات، والتوتر، والمرض، والجفاف، والتمارين الرياضية المكثفة، والأدوية، ومقاومة الأنسولين، وقد يبدو هذا الأمر محيرًا لدى بعض المرضى، لكن مستوى الجلوكوز في الدم يتأثر بعوامل أخرى كثيرة غير كمية السكر المستهلكة، حيث إن الجسم ينتج ويطلق الجلوكوز حتى في حالة عدم تناول الطعام.
أسباب ارتفاع سكر الدم بشكل مفاجئ
وحسب ما نشر في صحيفة تايمز ناو، تؤثر الهرمونات والتوتر والمرض والنشاط البدني والترطيب والأدوية وحساسية الأنسولين على مستويات الجلوكوز في الدم، ولا يتحدد مستوى الجلوكوز في الدم بكمية السكر التي يتناولها الشخص فحسب، بل ينتج الكبد الجلوكوز باستمرار لتلبية احتياجات الجسم من الطاقة، وخاصة بين الوجبات وأثناء الصيام.
ووفقًا للدكتور أبهيناف كومار غوبتا، استشاري أول في الغدد الصماء والسكري والأمراض الاستقلابية بمستشفى نارايانا بالهند، فمن الأسباب الشائعة لارتفاع نسبة السكر في الدم صباحًا ظاهرة الفجر، ففي ساعات الصباح الباكر ترتفع مستويات هرمونات مثل الكورتيزول وهرمون النمو بشكل طبيعي لمساعدة الجسم على الاستيقاظ، وترسل هذه التغيرات الهرمونية إشارات إلى الكبد لإطلاق الجلوكوز في مجرى الدم.
وبالنسبة لمرضى السكري، قد لا يكون هناك ما يكفي من الأنسولين الفعال لمواجهة ارتفاع مستوى الجلوكوز، مما يؤدي إلى ارتفاع قراءات سكر الدم في الصباح، وظاهرة الفجر هي استجابة هرمونية طبيعية، ولكن لدى مرضى السكري أو الذين يعانون من مقاومة الأنسولين، قد يكون الارتفاع الناتج في مستوى الجلوكوز أكثر وضوحًا لأن الأنسولين لا يستطيع كبح إنتاج الجلوكوز بشكل كافٍ.
ويؤثر يوم مليء بالتوتر على مستويات الجلوكوز في الدم حتى مع اتباع نظام غذائي ممتاز، فالقلق والخوف والألم والإجهاد البدني قد تحفز إفراز الأدرينالين والكورتيزول، وتهيئ هذه الهرمونات الجسم لتلبية حاجة سريعة للطاقة عن طريق تحفيز الكبد على إطلاق الجلوكوز المخزن.
وبالنسبة لمرضى السكري، قد يترجم ذلك إلى ارتفاع ملحوظ في مستوى السكر في الدم، وتزيد هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والأدرينالين من توافر الجلوكوز في مجرى الدم، وهذه هي استجابة الجسم الطبيعية للتوتر، ولكن بالنسبة لشخص مصاب بمرض السكري، يمكن أن يؤدي ذلك إلى قراءات جلوكوز أعلى من المتوقع.
التمارين الرياضية المكثفة
وتحسّن التمارين الرياضية حساسية الأنسولين، وقد تُساعد على خفض مستوى السكر في الدم، ومع ذلك، فإن التمارين الشديدة جدًا بما في ذلك العدو السريع، ورفع الأثقال، أو الأنشطة التنافسية، قد تُؤدي مؤقتًا إلى تأثير معاكس.
وعادة ما يساعد النشاط البدني المعتدل على تحسين التحكم في مستوى السكر في الدم، لكن التمارين الشديدة قد تسبب ارتفاعًا مؤقتًا في مستوى السكر في الدم نتيجةً لإفراز الأدرينالين وهرمونات أخرى مُضادة لتنظيم السكر.


