تكلفة الجلسة 70 ألف جنيه.. أسرة تستغيث لعلاج طفلها من تشوه شرياني بالذراع اليسرى
ناشدت آية عادل، وزارة الصحة والمؤسساتِ الخيرية سرعةَ التدخل لإنقاذ نجلها مالك، البالغ من العمر 8 سنوات، والذي يعاني منذ طفولته من تشوهٍ شرياني وريدي بذراعه اليسرى، ما يتسبب في آلامٍ حادة ومضاعفاتٍ صحية خطيرة ترتبط بالقلب وتدفق الدم داخل الأوعية، مشيرةً إلى تشخيصاتٍ متضاربة وتأخر علاجي استمر لسنوات، تسبب في حدوث مضاعفات، مؤكدةً أن حالته وصلت إلى مرحلة لا تحتمل أي تأجيل في العلاج.
وقالت والدة الطفل، في منشورٍ لها على صفحتها الشخصية بموقع فيسبوك، إن بداية معاناة طفلها تعود إلى عمر 6 أشهر، حين ظهرت نقطة زرقاء صغيرة في ذراعه اليسرى، قوبلت حينها بتشخيصاتٍ متباينة من أطباء، بين من اعتبرها أمرًا خلقيًا بسيطًا سيزول مع الوقت، إلا أن الحالة ساءت تدريجيًا، وبدأت العلامة تكبر بشكلٍ ملحوظ.
طفل 8 سنوات يواجه آلامًا مزمنة بسبب تأخر علاجه.. ووالدته تطالب بتدخل عاجل
وأضافت أنها توجهت بابنها إلى مستشفى أبو الريش، حيث استمرت المتابعات والجلسات قرابة عامين دون تحسن، قبل تحويله إلى مستشفى الدمرداش، قسم الأوعية الدموية، ثم إعادته مجددًا إلى أبو الريش، في رحلة علاجية استمرت نحو 3 سنوات، كان يخضع خلالها لجلساتٍ شهرية دون نتائج إيجابية.
وأوضحت آية عادل أنهم فوجئوا لاحقًا، وبعد بلوغ الطفل سن السادسة، بإبلاغهم أن العلاج بالحقن لم يعد مجديًا، دون توضيح وجود خطأ في التشخيص السابق، مشيرةً إلى أن مالك كان يتلقى حقنًا بمادة «البليومايسين»، التي تبيّن لاحقًا أنها من أدوية علاج الأورام، وكان لا يجب استخدامها في حالته، مؤكدةً أن آثارها لا تزال تؤثر على صحته الجسدية حتى الآن.
وأشارت إلى أن نقطة التحول جاءت بعد الكشف لدى طبيبةٍ متخصصة، أوضحت أن الطفل يحتاج إلى جلسات حقن بالأشعة التداخلية والقسطرة متناهية الصغر، ونظرًا لارتفاع تكلفتها، نصحتهم بالعودة إلى التأمين الصحي للحصول على تحويلٍ إلى مركز خارجي متخصص.
وتابعت الأم أن الأسرة عادت بالفعل إلى التأمين الصحي، حيث قضت عامًا كاملًا في إجراءاتٍ روتينية وفحوصاتٍ متكررة، رغم إجرائها سابقًا في مستشفيي أبو الريش والدمرداش، موضحةً أن آخر فحص أشعة كاد يودي بحياة نجلها، بعدما توقف قلبه لمدة 3 دقائق نتيجة جرعة تخدير زائدة، قبل إنقاذه في اللحظات الأخيرة.


الطفل يتناول مضادات اكتئاب ومسكنات يوميًا
وأكدت أنه بعد كل هذه الإجراءات تم تحويلهم إلى مركز طبي بالمعادي لإجراء الحقن بالأشعة التداخلية، إلا أنهم فوجئوا بتأجيلات متكررة، وانتهت برفض الطبيب المعالج بالمركز التدخل في الوقت الحالي، مبررًا ذلك بعدم وجود ألم شديد آنذاك، ونصح بتأجيل العلاج إلى ما بعد البلوغ.
وأوضحت آية عادل أن حالة مالك الصحية تدهورت خلال الفترة الأخيرة، حيث يعاني من آلام يومية حادة في ذراعه، وتشنجات متكررة في أصابع يده اليسرى، فضلًا عن اضطرابات نفسية شديدة دفعته لتناول مضادات اكتئاب ومسكنات بصفة يومية، مؤكدة أن طفلها لم يعد قادرًا على ممارسة حياته الطبيعية أو الذهاب إلى المدرسة سوى لأداء الامتحانات، خوفًا من تعرضه لأي إصابة.
وأضافت، أن الأطباء حذروا من أن أي تأجيل جديد للجلسات العلاجية قد يؤدي إلى فشل في عضلة القلب، نظرًا لتأخر الحالة، موضحة أن أول جلسة علاجية تم تحديدها مطلع شهر فبراير المقبل، على يد خبير أجنبي سيجري التدخل بالمركز الطبي العالمي.
واختتمت والدة الطفل استغاثتها بالتأكيد على أن تكلفة الجلسة الواحدة تبلغ نحو 70 ألف جنيه، وتحتاج الحالة إلى أكثر من جلسة شهرية، وهو ما يفوق إمكانيات الأسرة المادية، مناشدة وزارة الصحة والمؤسسات الخيرية التدخل العاجل لإنقاذ حياة نجلها، قائلة: «مش باقي غير 3 أسابيع على أول جلسة.. ارجوكم اعتبروا مالك ابنكم».









