هل يُحرم صيام كفارة اليمين في شهر رجب؟.. المفتي يجيب
أجاب الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية، على سؤال ورد إليه من أحد المواطنين نصه: ما حكم صيام كفارة اليمين في شهر رجب؟، فإني قد حلفتُ يمينًا على أمرٍ أنني لن أفعله ورجعتُ فيه، والآن لا أستطيع إطعام مساكين، فهل يجوز الصيام في شهر رجب بنيتين: كفارة اليمين وثواب الصوم في شهر رجب؟
وقال المفتي عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء: الجمعُ بَين نِيَّةِ صوم كفارة اليمين الواجبة وثواب الصوم في شهر رجب في يومٍ واحدٍ جائزٌ شرعًا، ويحصُلُ للصائِمِ بذلكَ الأَجرَين، وإن كان الأكثر ثوابًا أن يخُصَّ كل صوم بأيام معينة ولا يجمع معها نية صيام آخر.
هل يحرم صيام كفارة اليمين في شهر رجب؟
وأضاف: من المقرر أنَّ الأشهر الحُرُم قد ميَّزها الله تعالى على سائر الشهور وعظَّمها بقوله تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾ [التوبة: 36].
واختتم المفتي: وهذه الحُرمة التي تشمل رجب وذا القعدة وذا الحجة والمحرم -تَفرِض سِياجًا مِن الهيبة حول هذا الزمان، فيتعاظم فيه أجر الطاعة كما يتعاظم فيه وزر المعصية، وكأن الله يدعونا فيه إلى هُدنة مع النَّفْس ومع الآخرين، وإلى فتح صفحة جديدة مِن القُرُبات. ينظر: "تفسير الرازي" (16/ 41، ط. دار إحياء التراث العربي).


