دراسة: 25% من كبار السن المصابين بالخرف يتناولون أدوية تؤثر على وظائف الدماغ
كشفت دراسة طبية حديثة أن واحدًا من كل أربعة من كبار السن المصابين بالخرف لا يزالون يتلقون أدوية تؤثر على وظائف الدماغ، رغم ارتباطها بزيادة خطر السقوط، والتشوش الذهني، والدخول إلى المستشفى.
أدوية تؤثر على الدماغ تُوصف لـ25% من كبار السن المصابين بالخرف رغم مخاطرها
وبحسب دراسة نُشرت في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية JAMA، فإن المهدئات والأدوية المضادة للذهان التي تؤثر على الجهاز العصبي المركزي لا تزال تُوصف لكبار السن المسجلين في برنامج الرعاية الطبية الأمريكي (Medicare)، رغم التحذيرات الصادرة في الإرشادات الطبية الخاصة بعلاج الخرف.
واعتمد الباحثون في دراستهم على تحليل بيانات مطالبات Medicare المدفوعة بين عامي 2013 و2021، لمقارنة أنماط وصف الأدوية بين كبار السن ذوي الإدراك الطبيعي، ومن يعانون من ضعف إدراكي دون خرف، والمصابين بالخرف.
وأظهرت النتائج أن هذه الأدوية، التي تشمل مضادات الاكتئاب ذات الخصائص المضادة للكولين، ومضادات الذهان، والباربيتورات، والبنزوديازيبينات، والمنومات غير البنزوديازيبينية، لا تزال تُستخدم على نطاق مقلق، رغم انخفاض نسب وصفها من 20% إلى 16% خلال فترة الدراسة.
وحذّر الأطباء من أن المرضى المصابين بالخرف يكونون أكثر عرضة للآثار الجانبية الخطيرة لهذه الأدوية، نظرًا لمعاناتهم من ضعف إدراكي قد يزيد من مخاطر الارتباك، والتخدير، والسقوط، بل وقد يؤدي إلى الإدمان وأعراض انسحابية في بعض الحالات.
وقالت الدكتورة آني يانغ، المؤلفة الرئيسية للدراسة والمقيمة بقسم الطب الباطني في جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس، إن وصف الأدوية المؤثرة على الجهاز العصبي المركزي قد يكون مناسبًا في حالات محدودة، إلا أن الأمر يتطلب متابعة دقيقة بين المرضى أو مقدمي الرعاية والأطباء لضمان أن الفوائد تفوق المخاطر.
وأكدت الدراسة أن هذه الأدوية لم تتم الموافقة عليها أصلًا لعلاج الخرف، مشيرة إلى أن بعض مضادات الذهان ومضادات الاكتئاب قد تُسهم في تسريع التدهور المعرفي بدلًا من تحسين الأعراض.


