السبت 07 فبراير 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

حسام حسن… بطل في زمن القسوة والضجيج

الأربعاء 14/يناير/2026 - 04:25 م

لم يكن حسام حسن مجرد اسمٍ عابر في سجلّ الأحداث بل كان قصة إنسانٍ اختار طريق الصدق في زمنٍ يعلو فيه الضجيج وتُقلب فيه الحقائق وتُصاغ فيه الأحكام على عَجل فقد وقفت ضده الظروف من كل اتجاه ولكنّه ظل واقفًا لأن الأبطال الحقيقيين لا تُسقطهم العواصف بل تكشف معادنهم…

كان بطلًا حين تحمّل المسؤولية مديرًا فنيًا وطنيًا وعمل في صمت وقاتل من أجل النجاح وسط ضغوط هائلة وانتقادات لا ترحم؛ لم يبحث حسام عن مجدٍ شخصي بل قرر تحقيق إنجاز يُحسب للوطن، فكان حضوره قويًا وجهده واضحًا، وأخرس الأفواه حتى وإن حاول البعض تجاهل ذلك أو التقليل منه.. 

في رأيي أن حسام يدفع ثمن أنه كان بطلًا أيضًا لا في منصب رسمي بل في موقف؛ بطلًا كمواطن شريف حينما اختار أن يدافع عن الحق سياسيًا رافضًا الصمت لأن الصمت وقتها لم يكن صمتًا بل كان تواطؤًا؛ دفع ثمن كلمته غاليًا في وقتٍ كانت وسائل التواصل الاجتماعي ساحة لمحاولات القتل المعنوي؛ تُطلق فيها الشائعات وتُشوَّه فيها النوايا؛ ويُدان الإنسان بها دون محاكمة أو دليل أو حتى منطق.

حسام حسن لم يكن الوحيد؛ فهو واحد من نماذج كثيرة تعرّضت للظلم ذاته في عصرٍ باتت فيه الحملات الإلكترونية أقوى من الحقيقة -على رغم من أكاذيبها- وأكثر تأثيرًا من الوقائع -على الرغم من افتقارها للمنطق- ولكن الفرق أن بعضهم ينكسر بينما البعض الآخر ضد الكسر، ومن هذا المنطلق اختار حسام حسن الصمود مؤمنًا بأن الحق قد يتأخر لكنه لا يضيع.

لم يردّ على الإساءة بالإساءة، ولا على التشويه بالتبرير بل ترك أفعاله ومواقفه تتحدث عنه، حيث أدرك أن التاريخ لا يكتب بالمنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي بل بالمواقف النبيلة والشجاعة، وأن الكرامة لا تُقاس بعدد المؤيدين بل بالثبات حين يقلّ عدد المؤيدون.

لهذا يظل حسام حسن بطلًا مرتين: بطلًا في موقع المسؤولية حين خدم وطنه بإخلاص كرويًا، وبطلًا في موقع الإنسان حين دافع عن الحق بشجاعة ونُبل؛ وتبقى قصته شهادة على أن الظلم قد يكون صاخبًا لكن الصدق والتفاني في العمل أبقى.. 

أخيرًا وبما أننا على بُعد ساعات قليلة تفصلنا عن تأهل منتخبنا الوطني للمباراة النهائية أؤكد لحضراتكم أن حسام سينتصر مجددًا، وسيحقق النصر لمصر بإذن المولى العلي العظيم رغم أنف المنتقمين والحاقدين وأصحاب الكتابات على الشاشات مقاس 4 بوصة!!

تابع مواقعنا