الحصبة تعود إلى الولايات المتحدة.. مضاعفات قاتلة قد تظهر بعد سنوات من الإصابة
شهدت الولايات المتحدة ارتفاعًا ملحوظًا في عدد حالات الحصبة خلال العام الماضي، حيث أكدت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها تسجيل أكثر من 200 حالة في مختلف الولايات، وهو أعلى رقم منذ أكثر من 30 عامًا.
وتشير البيانات إلى استمرار انتشار المرض في 2026، مع إصابة ما لا يقل عن 171 شخصًا في الأسبوعين الأولين فقط من هذا العام.
الحصبة تعود إلى الولايات المتحدة
غالبًا ما تبدأ الحصبة بأعراض تشبه نزلات البرد، مثل السعال وسيلان الأنف والتهاب الحلق ودموع العين، قبل أن تتطور إلى حمى شديدة وطفح جلدي أحمر ينتشر في جميع أنحاء الجسم.
وبينما يعد الالتهاب الرئوي أكثر المضاعفات شيوعًا، إلا أن هناك خطرًا أقل شهرة لكنه قاتل على المدى الطويل، التهاب الدماغ الشامل المصلب تحت الحاد (SSPE).
يظهر SSPE بعد سنوات من الإصابة الأولية بالحصبة، ويبدأ بتغيرات طفيفة في الشخصية مثل فقدان الذاكرة أو تقلب المزاج، قبل أن يتطور تدريجيًا إلى تشنجات عضلية لا إرادية، وفقدان التناسق الحركي، وتلف دماغي حاد، وغيبوبة، وغالبًا الوفاة.
وتبلغ نسبة الإصابة بهذا المرض العصبي بين 4 و11 حالة لكل 100،000 حالة حصبة، وترتفع إلى 18 حالة إذا أصيب الطفل قبل سن الخامسة.
وأكدت الدكتورة شارون ناشمان، رئيسة قسم الأمراض المعدية للأطفال في مستشفى ستوني بروك، أن SSPE قد يظهر بعد 10 إلى 20 عامًا من الإصابة، محذرة من أن الأشخاص غالبًا لا يربطون بين إصابتهم السابقة بالحصبة والظهور المفاجئ لهذه المضاعفات.
وفي الوقت نفسه، تظل الوقاية عبر التطعيم الوسيلة الأكثر فعالية، حيث يوفر لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR) حماية بنسبة 97%، ويُعطى للأطفال بين 12 و15 شهرًا، مع جرعة ثانية قبل دخول الروضة أو الصف الأول. لكن معدلات التطعيم انخفضت بعد جائحة كوفيد-19، حيث تلقى 92.5% فقط من أطفال الروضة اللقاح، وهو أقل من نسبة 95% المطلوبة لمنع تفشي المرض.
وقال الدكتور مونتو ديفيس، مسؤول الصحة في مقاطعة لوس أنجلوس، التطعيم لا يتعلق فقط بحماية نفسك، بل أيضًا بحماية عائلتك وجيرانك، وخاصة الأطفال الذين لم يصلوا بعد لسن التطعيم.


