دراسة تحذر: مبرد المياه قد يخفي قاتلًا صامتًا
كشف باحثون في ولاية كاليفورنيا الأمريكية أن مبردات المياه وموزعات المشروبات المستخدمة في المكاتب وأماكن العمل قد تشكل خطرًا صحيًا خفيًا، بسبب احتوائها على مستويات مرتفعة من البكتيريا قد تفوق أحيانًا تلك الموجودة في مياه الصنبور نفسها.
دراسة تحذر.. مبرد المياه قد يخفي قاتلًا صامتًا
وحسب ما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، أظهرت الدراسة التي شارك فيها باحثون من جامعة لوما ليندا، ونُشرت في مجلة AIMS Microbiology، نتائج أن موزعات المياه التجارية غالبًا ما تحتوي على بكتيريا أكثر من مصادر المياه المغذية لها، كما تبين أن آلات بيع المشروبات الغازية ليست بمنأى عن التلوث البكتيري.
وأشارت الدراسة إلى أن نمو البكتيريا قد يبدأ بعد أيام قليلة فقط من تطهير الأجهزة، ما يثير القلق بشأن فعالية إجراءات التنظيف غير المنتظمة، ومن بين أخطر الميكروبات التي تم رصدها بكتيريا القولون البرازية المرتبطة بمخلفات الإنسان والحيوان، والتي قد تؤدي إلى الإصابة بأمراض الجهاز الهضمي مثل الغثيان والقيء، وفي حالات نادرة قد تكون العدوى بها مميتة.
وقال الدكتور رايان سنكلير، خبير علم الأحياء الدقيقة البيئية والمشارك في الدراسة، إن ترشيح الكلور المتبقي في المياه داخل مبردات المياه يخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا، مؤكدًا أن تنظيف الأنابيب وتغيير فلاتر المياه بانتظام أمر ضروري للحد من المخاطر الصحية.
مياه الصنبور ونسب ضئيلة من الكلور
وأوضح الباحثون أن مياه الصنبور عادة ما تكون آمنة نسبيًا بسبب احتوائها على نسب ضئيلة من الكلور تقضي على الميكروبات، إلا أن هذا الكلور يتم ترشيحه داخل مبردات المياه، ما يسمح للبكتيريا بالنمو، خاصة مع وجود أسطح رطبة عند فوهات التوزيع.
كما حذر العلماء من أن إهمال تنظيف الفلاتر أو تغييرها بانتظام قد يحولها إلى بيئة خصبة لتكاثر البكتيريا، مشيرين إلى أن بعض الموظفين أو الجهات المسؤولة لا يلتزمون ببرامج الصيانة الدورية.
وأفاد مؤلفو الدراسة بأن الهدف منها هو رفع الوعي بالمخاطر الصحية المرتبطة بموزعات المياه وتشجيع التنظيف المنتظم لها، وقال الدكتور توماس هايل، خبير جودة المياه في كلية كرافتون هيلز بكاليفورنيا، إن الأجهزة يجب تنظيفها كل أسبوعين إلى 4 أسابيع، أو أسبوعيًا في حالة الاستخدام المكثف.
وبينت الدراسة أن أسطح موزعات المياه قد تتلوث بما يُعرف بالأغشية الحيوية، وهي طبقة لزجة واقية تنتجها الكائنات الدقيقة، تساعد البكتيريا على التكاثر والازدهار، سواء على الأسطح الخارجية أو داخل الخزانات والأنابيب أو عند فوهات التوزيع.
واختتم الباحثون تحذيراتهم بالتأكيد على أن غياب المطهرات المتبقية مثل الكلور في موزعات المياه يسمح بنمو الميكروبات مجددًا، على عكس شبكات المياه البلدية، ما يجعل هذه الأجهزة بيئة مثالية لبقاء وتكاثر البكتيريا داخل الأنابيب ومنافذ التوزيع، داعين إلى عدم الاستهانة بالمخاطر الصحية المحتملة.


