أقباط الأقصر يزينون شرفات المنازل بـ "فانوس البرتقال" احتفالًا بعيد الغطاس
سادت حالة من الفرح والبهجة بين أقباط محافظة الأقصر، تزامنا مع الاحتفال بعيد الغطاس المجيد، حيث دقت أجراس الكنائس معلنة بدء الصلوات والقداسات، بينما تحولت شرفات المنازل وشوارع المدينة إلى لوحة مضيئة بالشموع.
إحياء تراث "البلابيصا"
وحرص الأهالي وفي مشهد يعكس التمسك بالجذور، على إحياء طقس "البلابيصا"، وهي كلمة تعود أصولها إلى اللغة المصرية القديمة وتعني "الشموع المضيئة" أو "الشموع العارية".

وتجلى هذا التقليد في صناعة الأسر "فانوس البرتقال"، وهو عبارة عن ثمرة برتقال مفرغة يوضع بداخلها شمعة، ونقشت عليها صلبان وزخارف قبطية، وهو تقليد متوارث عن الأجداد يحرص عليه أبناء الصعيد وخاصة في الأقصر.
مأكولات لها دلالات روحية
ولم تخلُ موائد الأقصر في هذه الليلة من الأطعمة المرتبطة فلكلوريا وروحيا بعيد الغطاس، وأبرزها "القلقاس" و"القصب".

ويرتبط تناول هذه الأطعمة برموز دينية، حيث يرمز القلقاس الذي يدفن في الأرض ثم يخرج ليصير طعاما إلى المعمودية، وكذلك القصب الذي يمتاز بقلبه الأبيض وحلاوته كرمز للنقاء الروحي.
أهازيج شعبية تضيء ليل الأقصر
وتزينت شرفات المنازل في مختلف أحياء الأقصر بالشموع المضيئة، والتي حرص الأهالي على إشعالها ابتهاجا بالعيد.

وردد الأطفال والكبار الأغنية الفلكلورية الشهيرة التي ارتبطت بوجدان أهالي الأقصر في هذه المناسبة: "ليلتك يا بلابيصا.. ليلتك حلوة وهيصا"، في تعبير عفوي عن السعادة بهذا العيد الذي يجمع بين الطقس الديني والموروث الشعبي المصري الأصيل.



