وزير الأوقاف: العمران يمثل ثلث الدين.. ولا يقل أهمية عن العبادات والشعائر
أكد الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، أن العمران من مقاصد الوحي، ولا يقل أهمية عن العبادات والشعائر.
وزير الأوقاف: العمران يمثل ثلث الدين.. ولا يقل أهمية عن العبادات والشعائر
وأشار الوزير في كلمته بمؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية السادس والثلاثين، إلى الدور الريادي للشيخ الأزهري رفاعة الطهطاوي في كتابه "نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز"، حيث خصص ربع مؤلفه لرصد الحرف والمهن التي عاصرت العهد النبوي، متابعا: وتطور هذا الرصد على يد العلامة السيد محمد عبد الحي الكتاني في موسوعته "التراتيب الإدارية"، حيث استطاع إحصاء أكثر من 200 مهنة وحرفة جرت بتوجيه ورعاية مباشرة من النبي صلى الله عليه وسلم، لترسيخ فكرة أن العمل اليدوي والمهني هو العمود الفقري لبناء الدولة.
وتابع: برز اسم الإمام المجدد تاج الدين السبكي كأحد أوائل من وضعوا القواعد الأخلاقية للوظائف قبل سبعة قرون، فمن خلال كتابه "معيد النعم ومبيد النقم"، استعرض السبكي 113 مهنة ووظيفة، مفصلًا الآداب والأخلاقيات المرتبطة بكل منها، وهو ما دفع باحثين ومستشرقين للاعتراف بأن هذا المؤلف يعد أول كتاب مدون في "علم نفس المهنة"، كونه يربط بين الأداء الوظيفي والوازع النفسي والأخلاقي.
وأكد أن العمران يمثل ثلث الدين وأحد أجل مقاصد الشريعة، موضحا أن الأمر الإلهي بالاستعمار في الأرض يسير جنبا إلى جنب مع الأمر بإقامة الصلاة.
وأكد أن استقامة العبادات والشعائر في أي مجتمع تظل رهينة بالقضاء على الفقر والمرض والتخلف، وهو ما لا يتحقق إلا من خلال إتقان المهن والحرف التي تبني الدول وتصون المجتمعات.


