ننفرد بنشر ملامح مقترح الخطوة الكبرى لخفض الدين.. السر في أرض الزعفرانة و5 هيئات وبنوك
حالة من الترقب ونقاشات بلا حدود أعقبت التصريحات التي أدلى بها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والذي تنتظر حكومته تعديلًا ترجح مصادر أن يكون غير مسبوق على مستوى الأسماء والوزارات، حول خفض نسبة الدين خلال العام الجاري وصفها في مؤتمر صحفي بأن نسبة الخفض ستصل إلى مستويات لم تشهدها الدولة منذ 50 عاما، ثم عاد وأوضح قائلا: كان حديثي على نسبة الدين وليس رقم الدين.
وأثار طرح رئيس الوزراء تساؤلات بين النخبة الاقتصادية حول الطرق التي ستؤدي إلى خفض نسبة الدين إلى هذا الحد الذي تحدث عنه رئيس الوزراء، وما هي وهل ستنجح الحكومة بالفعل؟ خاصة وأن البعض استدعى تجارب دولًا أخرى في خفض الدين، مع إيضاح الفروق بين أوضاع مصر وأوضاع تلك الدول لكن الجميع كان متفقًا أنها لو تمت فلن تكون إلا على مستوى الحل السحري الذي ينتظر الاقتصاد المصري.
بالقطع لم يكن رئيس الوزراء يطلق حديثًا عابرًا عندما تحدث عن خفض نسبة الدين ولم يطرح حلًا يستبق به الأنباء التي تشير إلى قرب تعديل وزاري بعد انعقاد مجلس النواب الجديد، ولكن تحدث من منطلق خطة وطنية جرى الإعداد لها بدرجة عالية من التروي بعد أن وجه بها الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية في اجتماع مع الحكومة خلال العام الماضي.
قد لا يتذكر البعض توجيهات الرئيس للحكومة آنذاك؛ لكنها بالطبع كانت بداية الانطلاق نحو خطة شاملة لخفض الدين، فالرئيس السيسي شدد على تكاتف جهات الدولة للعمل على خفض وتحسين مؤشرات دين أجهزة الموازنة وكذلك فاتورة خدمة أعباء الدين، وكان التوجيه مباشرًا إلى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وحسن عبد الله محافظ البنك المركزي، وأحمد كجوك وزير المالية.
ملامح الخطوة الكبرى
القاهرة 24 علم أن الحكومة انتهت من ملامح أولية لـ الخطوة الكبرى لخفض الدين والتي من المنتظر أن يعلن عنها متى انتهت الحكومة من التصور النهائي لها، حيث تعكف مختلف الجهات الحكومية والمالية المعنية بالأمر على الانتهاء من مختلف التفاصيل وصولًا إلى التصور النهائي الذي سيعرض على الحكومة ثم يُكشف عنه أمام الرأي العام المصري والنخبة الاقتصادية.
المقترح الأولي لدى الحكومة وفقًا لما علمه القاهرة 24 من ملامح، يستهدف خفض دين أجهزة الموازنة بقيمة بين 600 مليار جنيه إلى تريليون جنيه بقيمة 3.4 من الناتج المحلي.
الحكومة حددت مساران، الأول إتاحة من بعض الجهات على أن تقوم وزارة المالية بسداد تلك المبالغ على دفعات.
المسار الثاني ومن الواضح أنه قد يكون الأقرب من خلال مبادلة الدين مقابل أسهم في شركة ذات كيان قانوني مستقل تنقل لها أصول جيدة قابلة للتطوير وتحصل الجهات التي تقوم بمبادلة الدين على أسهم وتساهم أيضًا وزارة المالية في رأس مال الشركة.
أهم الجهات التي ستشارك في إنشاء الشركة هي هيئة قناة السويس وهيئة التأمينات الاجتماعية وهيئة التأمين الصحي الشامل والبنك الأهلي وبنك مصر.
الأصول التي ستنقل للشركة، قطعة أرض في الزعفرانة على أن يسمح لها بالاستثمار فيها والدخول في شراكات استثمارية مع القطاع الخاص المصري أو الأجنبي، كما سيسمح لوزارة المالية ببيع أسهم في الشركة للهيئات المساهمة في الشركة بعد زيادة رأس المال.
الهيئات الحكومية أبدت مرونة في المساهمة في الشركة، حيث وافقت هيئة القناة على أن تساهم بـ 100 مليار جنيه ووافق بنك مصر والبنك الأهلي على المساهمة بقيمة 350 مليار جنيه.
المقترح لا يزال قيد الدراسة لدى الهيئات الحكومية، بينما تسعى الحكومة إلى صياغة تصور نهائي حول الأمر قبل طرحه على الرأي العام المصري بعد استيفاء كافة الموافقات اللازمة عليه تمهيدًا للبدء في التنفيذ.



