السيد البدوي بعد تصريحات الشهابي: 25 يناير ثورة شعبية نظيفة.. وما جرى في 28 يناير لا يمثلها
أكد الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد الأسبق وعضو لجنة الخمسين لتعديل الدستور، أن ثورة 25 يناير كانت ثورة شعبية حقيقية ذات مطالب إصلاحية واضحة، نافيًا ما تردد عن كونها مؤامرة أو حدثًا متفقًا عليه.
وقال البدوي، في تصريحات خاصة لـ القاهرة 24، تعليقًا على تصريحات ناجي الشهابي بعدم الاحتفال بذكرى 25 يناير: مندهش من صدور هذه التصريحات عن سياسي مخضرم، معتبرًا ذلك سقطة سياسية لا تليق بتاريخه.
وأضاف الدكتور السيد البدوي: ما جرى لاحقًا في 28 يناير لا يمثل جوهر الثورة ولا يعبر عن أهدافها.
وأوضح البدوي أن يوم 25 يناير شهد خروجًا وطنيًا سلميًا شارك فيه شباب الأحزاب والقوى السياسية والمثقفين وأساتذة الجامعات، دون عنف أو شعارات خارجة، مؤكدًا أن مطالب الثورة في ذلك اليوم لم تتضمن إسقاط رئيس الجمهورية، وإنما انصبت على الإصلاح السياسي.
تصريحات ناجي الشهابي عن ثورة 25 يناير
وأضاف أنه بعد انفضاض ميدان التحرير مساء 25 يناير، عقد مؤتمرًا حضره عدد من شباب الثورة، أعلن خلاله مطالب محددة، تمثلت في حل مجلس الشعب المطعون في شرعيته، وإجراء انتخابات جديدة بالقائمة النسبية، وتشكيل لجنة لوضع دستور جديد يحقق آمال الأمة في حياة سياسية ديمقراطية مستقرة، مشددًا على أن هذه المطالب لم تدعُ إلى الفوضى أو إسقاط الدولة.
وأشار رئيس الوفد الأسبق إلى أن التحول الخطير في المشهد بدأ يوم 28 يناير، مع دخول جماعات وصفها بـ الممولة أمريكيًا والمدربة في الخارج، بالتزامن مع انخراط جماعة الإخوان المسلمين في أعمال عنف، مؤكدًا أن هذه الأحداث شوّهت ثورة 25 يناير وحولتها إلى مسار دموي لا يمت لها بصلة.
وأكد البدوي أن ما جرى من أعمال عنف، واعتداءات على أقسام الشرطة، وسقوط شهداء من القوات المسلحة والشرطة والمدنيين، لا يمثل ثورة 25 يناير، وإنما يعكس أفعال جماعات إرهابية تسللت إلى المشهد، مشددًا على أن الوطنيين الذين شاركوا في ثورة 25 يناير هم أنفسهم من صححوا مسارها لاحقًا.
وأوضح أن شباب 25 يناير والقوى الوطنية شكلوا جبهة الإنقاذ، وواجهوا حكم جماعة الإخوان، وأسهموا في إسقاطه بدعم شعبي واسع في 30 يونيو، مؤكدًا أن ثوار 25 يناير هم أنفسهم ثوار 30 يونيو.
وتطرق البدوي إلى لجنة الخمسين لتعديل الدستور، مؤكدًا أنها لم تُشكل بإملاءات خارجية، وأن أعضاءها كانوا شخصيات وطنية خالصة، نافيًا وجود أي تدخل أمريكي في تشكيلها، ومشيرًا إلى أن الولايات المتحدة كانت في الأساس معارضة لما جرى في 30 يونيو.
واختتم: أقول للشهابي إن هذه التصريحات لا تليق بتاريخك السياسي الطويل، قد تُقبل من حديثي العهد بالسياسة، لكنها لا يجب أن تصدر عن سياسي عتيد عاصر العمل الوطني لعقود.




