دعاء الشفاء العاجل.. صيغة عجيبة تُنجي المريض من التعب
يسن للمسلم أن يردد دعاء الشفاء العاجل عند زيارة المريض أو العلم بمرضه، ما يفتح أبواب التراحم والتآزر بين المسلمين الذي وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم كالجسم الواحد “مثلُ المؤمنين في تَوادِّهم، وتَرَاحُمِهِم، وتعاطُفِهِمْ. مثلُ الجسَدِ إذا اشتكَى منْهُ عضوٌ تدَاعَى لَهُ سائِرُ الجسَدِ بالسَّهَرِ والْحُمَّى”.
وأوصانا النبي صلى الله عليه وسلم بالدعاء للمريض ورقيته كما فعل هو مع صحابته، حيث يعد دعاء الشفاء العاجل من أكثر ما يمكن تقديمه للمريض في وقت شدته. وعبر القاهرة 24 نتعرف على نماذج دعاء الشفاء العاجل وأهمية زيارة المريض في الإسلام.
دعاء الشفاء العاجل
لم يأمرنا الشرع فقط بترديد دعاء الشفاء العاجل للمريض، بل جعل زيارته حق من حقوق الغير علينا، حيث أوضحت دار الافتاء المصرية أنه من المقرر شرعًا أنَّ عيادة المريض من حقوق المسلم على المسلم؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: “خَمْسٌ تَجِبُ لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ: رَدُّ السَّلَامِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ” متفق عليه، واللفظ لمسلم.

ولأهمية زيارة المريض، أكدت الإفتاء في فتوى رسمية لها، أن الشرع الشريف رتب على عيادة المريض أجرًا عظيمًا؛ لِمَا فيها من الألفةِ والشفقةِ، ولِمَا يدخلُ على المريض من الأنس بعائده والسكون إلى كلامه"؛ كما يقول القاضي ابن العربي المالكي في "القبس في شرح موطأ مالك بن أنس" وإذا كان ذلك في العيادة فكيف بالتطبيب الذي تحصل به العيادة وزيادة.
وأشارت الإفتاء إلى أن ترديد دعاء الشفاء العاجل للمريض فرع زيارته، وهو في الأصل مأمور به على كلِّ حالٍ؛ قال تعالى: “ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً” الأعراف: 55، وقال سبحانه: “وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ” غافر: 60، وقد رغَّب الشرع الشريف في خصوص دعاء المسلم لأخيه، وبيَّن أنه مستجاب؛ فعن عبد الله بن يزيد قال: حدثني الصنابحي أنه سمع أبا بكر الصديق رضي الله عنه يقول: "إن دعاء الأخ لأخيه في الله عزَّ وجلَّ يستجاب" أخرجه الإمام أحمد في "الزهد".

وأوضحت الإفتاء أنه إذا كان الدعاء في الأحوال والأوقات والأمكنة الفاضلة تأكَّدَ استحبابه وزادت فضيلتُه، ورُجِيَ قبولُه وإجابتُه، فإن من هذه الأوقات والأماكن وقت زيارة المريض ومكانه، وفيما يلي نماذج لـ دعاء الشفاء العاجل للمريض عند زيارته:
- اللهم اشفه شفاءً لا يغادر سقمًا، واجعل هذا المرض كفارةً لذنوبه وطهورًا له.
- يا رب العالمين، ألبسه ثوب الصحة والعافية، واصرف عنه كل مرض وسوء.
- اللهم يا شافي يا معافي، اشفه بشفائك وداوه بدوائك وعافه من بلائك.
- ربي إني مسّني الضر وأنت أرحم الراحمين، فاشفه واعفه وارحمه برحمتك الواسعة.
- اللهم رب الناس، أذهب البأس، اشفه أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك.
- يا الله، عجّل بشفائه وارزقه الصحة والسلامة، إنك على كل شيء قدير.
- اللهم ألبسه لباس الصحة والعافية عاجلًا غير آجل يا أرحم الراحمين.
- اللهم اشفه واشف مرضى المسلمين، وارفع عنهم البلاء والوباء يا رب العالمين.
- يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، اشفه شفاءً تامًا عاجلًا غير آجل.
- اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلى أن تشفيه وتعافيه من كل داء.

دعاء عجيب للشفاء
دلنا النبي صلى الله عليه وسلم على صيغة دعاء عجيب للشفاء تتحقق بفضله السلامة من الموت، فهو من الأدعية العجيبة التي يتجاهلها الكثير من الناس وتعد سُنة غائبة تحتاج إلى إعادة إحيائها، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم “من عاد مريضًا لم يحضُرْ أجلُه فقال عنده سبعَ مرَّاتٍ: أسألُ اللهَ العظيمَ ربَّ العرشِ العظيمِ أن يشفيَك، إلَّا عافاه اللهُ من ذلك المرضِ”.
ويحتاج المرضى خاصة في المستشفيات إلى إحياء هذه السنة المباركة، والتي يمكن بفضلها نجاة المريض من تفاقم المرض، وأيضًا من السنة النبوية أن يدعو الزائر للمريض بدعاء “اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ أَذْهِبْ الْبَاسَ اشْفِ وَأَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا”.






