سهام قاتلة وقبائل ترفض العالم.. أسرار مروّعة عن شعوب تعيش خارج الحضارة الحديثة
في زوايا نائية من كوكب الأرض، تعيش مئات القبائل البشرية في عزلة شبه تامة، رافضة أي اتصال بالعالم الحديث، ومدافعة عن أراضيها بوسائل بدائية لكنها حاسمة، تبدأ بالتحذير وتنتهي بالسهام القاتلة، وذلك وفقًا لما نشر في نيويورك بوست.
وهذه القبائل، التي يُطلق عليها غير المتصلة، تنتشر في غابات الأمازون، وجزر المحيط الهندي، وأدغال جنوب شرق آسيا، حيث لا وجود للمدن أو التكنولوجيا أو حتى المفاهيم الأساسية للحياة الحديثة كما نعرفها.
أسرار مروّعة عن شعوب تعيش خارج الحضارة الحديثة
أوضحت فيونا واتسون، مديرة الأبحاث في منظمة سرفايفل إنترناشونال، أن هذه القبائل ترسل إشارات واضحة لرفض التواصل، مثل وضع سهام متقاطعة على مسارات الصيد، أو إطلاق السهام على الطائرات والمروحيات التي تحلق فوق أراضيها.
وأكدت واتسون أن هذه الشعوب تعيش حياة مكتفية ذاتيًا، وتعتمد كليًا على الغابة، وقد اختارت العزلة عن وعي كامل، بعدما أثبت التاريخ أن الاحتكاك بالعالم الخارجي غالبًا ما يجلب لها المرض والموت.
قبيلة لم تُرَ من قبل
خلال الأيام الماضية، كشف عالم البيئة الأمريكي بول روسولي عن لقطات نادرة لقبيلة «ماشكو بيرو» في غابات الأمازون البيروفية، وهي واحدة من أكثر القبائل غموضًا على وجه الأرض.
ويقول روسولي إن أفراد القبيلة هم من بادروا بالظهور على ضفاف النهر، عراة، يراقبون الغرباء بفضول، قبل أن يتبادل الطرفان إشارات وترحيبًا حذرًا، وتقديم بعض ثمار الموز.
وفي اليوم التالي، تحولت اللحظة الإنسانية إلى مواجهة دموية، بعدما أطلق أحد أفراد القبيلة سهمًا أصاب أحد أعضاء فريق روسولي، مخترقًا كتفه وكاد يودي بحياته.
ورغم الحادث، يؤكد روسولي أن قبيلة ماشكو بيرو ليست عدوانية بطبعها، لكنها بدوية، لا تمتلك مساكن دائمة، وتتغذى على القرود والسلاحف، ولا تعرف غلي الماء أو فكرة العوالم خارج الغابة الاستوائية.
والتحذيرات لم تكن دائمًا كافية، ففي عام 2018، قُتل مبشر أمريكي يُدعى جون تشاو أثناء محاولته فرض معتقداته على قبيلة «سينتينيل» في جزيرة سينتينيل الشمالية بالهند، إحدى أكثر المناطق عزلة في العالم.
وتُعد قبيلة سينتينيل نموذجًا صارخًا لرفض التواصل، إذ تقوم بدوريات بحرية بقوارب بدائية، وتستهدف أي متطفل فور اقترابه.
قبائل بين البقاء والاندثار
في البرازيل، تُعاني قبائل أخرى مثل «كاواهيفا» و«موكسيهاتيتيما» من تهديدات مختلفة، أبرزها التعدين غير القانوني وتجريف الغابات، حيث كشفت صور جوية عن منازل جماعية ضخمة تعيش فيها عشرات العائلات داخل الغابة.
أما في منطقة جران تشاكو بين باراغواي وبوليفيا، فقد دفع شعب «أيوريو» ثمن الاحتكاك بالعالم الخارجي، بعدما جلب المبشرون الأمراض خلال القرن الماضي، ما تسبب في وفيات واسعة بسبب غياب المناعة.
ةفي بابوا غينيا الجديدة، تعيش قبائل مثل «كورواي» في بيوت مشيدة فوق الأشجار، متمسكة بعادات صارمة وفصل كامل بين الرجال والنساء.
بينما تثير قبيلة بايفو جدلًا خاصًا، إذ تشير تقارير استكشافية إلى ممارستها طقوس صيد الرؤوس والاحتفاظ بها كتذكارات، في طقوس وصفها الرحالة البريطاني بنديكت ألين بأنها من «أقسى ما شهده في حياته».


