هتاكل كتير وتخس في نفس الوقت.. دراسة تكشف عن نظام غذائي غريب
في مفارقة قد تبدو صادمة لعشاق الحميات القاسية، كشفت دراسة حديثة أن اتباع نظام غذائي يعتمد على الأطعمة الطبيعية غير المُصنّعة يمكن أن يسمح بتناول كميات أكبر من الطعام يوميًا، مع فقدان الوزن في الوقت نفسه، وذلك وفقًا لما نشرفي الماركا.
نظام غذائي غريب النتائج بكميات أكبر من الطعام
الدراسة، التي أجراها باحثون بريطانيون، أوضحت أن المشاركين الذين التزموا بنظام غذائي قائم على الأطعمة الكاملة مثل الفواكه والخضروات واللحوم الطازجة، استهلكوا في المتوسط 330 سعرة حرارية أقل يوميًا، رغم تناولهم كميات طعام أكبر بنحو 57% مقارنة بنظامهم الغذائي المعتاد.
وبحسب الباحثين، فإن السر لا يكمن في تقليل كمية الطعام، بل في نوعيته. فالأطعمة غير المُصنّعة تتميز بانخفاض كثافتها الحرارية، ما يعني أنك تستطيع تناول حجم أكبر دون تحميل الجسم بسعرات عالية.
وقال البروفيسور جيف برونستروم، المؤلف الرئيسي للدراسة وأستاذ علم النفس التجريبي بجامعة بريستول، إن الإفراط في الأكل ليس دائمًا المشكلة الأساسية وراء زيادة الوزن، موضحًا أن تركيبة الطعام نفسها تؤثر بشكل مباشر على اختياراتنا الغذائية.
وأضاف أن الأطعمة فائقة المعالجة تدفع الأشخاص لاستهلاك سعرات حرارية أعلى في كميات أقل، ما يساهم في زيادة الوزن حتى دون الشعور بالشبع.
والدراسة تابعت 20 شخصًا بالغًا يعانون من زيادة الوزن، وقُسّموا إلى مجموعتين، الأولى التزمت بنظام غذائي منخفض المعالجة يعتمد على السلطات، الفواكه، والخضروات واللحوم الخالية من الدهون.
أما الثانية، فاتبعت نظامًا غنيًا بالأطعمة المصنعة مثل الوجبات الجاهزة والهوت دوغ.
ورغم أن الوجبات كانت متقاربة من حيث الدهون والبروتين والكربوهيدرات والملح، فإن المجموعة التي تناولت الأطعمة الطبيعية فقدت قرابة كيلوغرام واحد خلال أسبوعين، مع شعور أكبر بالامتلاء وانخفاض الرغبة الشديدة في الأكل.
لماذا تُتهم الأطعمة المصنعة؟
الأطعمة فائقة المعالجة، مثل رقائق البطاطس والحلويات والمشروبات المحلاة، ارتبطت في أبحاث سابقة بزيادة خطر الإصابة بعشرات الأمراض، فضلًا عن دورها في اضطراب الشهية وزيادة الوزن.
وأكد الخبراء، أن هذه المنتجات تُضعف الإحساس الطبيعي بالجوع والشبع، بينما تسهم الأطعمة الكاملة في تعزيز الشعور بالامتلاء لفترات أطول، بفضل محتواها العالي من الألياف وتأثيرها الإيجابي على هرمونات الشبع.
توصية الخبراء
ينصح المختصون بأن يشكل ما لا يقل عن 80% من النظام الغذائي اليومي أطعمة كاملة أو قليلة المعالجة، مثل:
الخضروات والفواكه
اللحوم الطازجة
البقوليات
الحبوب الكاملة
المكسرات والأجبان الطبيعية.



