مرصد الأزهر يحذر: 8.4 مليون شخص في السودان يواجهون شبح الجوع خلال 2026
قال مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، إن الأمم المتحدة وشركاؤها الدوليون حذروا من انهيار وشيك في منظومة الأمن الغذائي بالسودان، مؤكدين أن عام 2026 سيشهد توسعًا خطيرًا في "الفجوات الحرجة" لخدمات التغذية نتيجة استمرار النزاع المسلح وموجات النزوح القسري، وحرب الطائرات المسيّرة التي باتت تهدد المدنيين والمنشآت الحيوية بشكل مباشر.
ووفقًا لمرصد الأزهر فإن 8.4 مليون شخص في السودان يحتاجون إلى مساعدة غذائية عاجلة، و5 ملايين طفل دون سن الخامسة يواجهون مخاطر نقص التغذية، و4.2 مليون من الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات يعانون من سوء تغذية حاد، و824 ألف طفل يواجهون حالة سوء التغذية "الحاد والخيم" التي تهدد حياتهم، و34.2 % من السكان في بعض المناطق وصلوا إلى "حافة المجاعة" وفق مسوحات (SMART).
وقال المرصد إنه على الصعيد الميداني، يواجه إقليم كردفان وضعًا مأساويًا مع اشتداد الحصار على مدينتي كادوقلي والدلنج، مما أدى إلى نزوح أكثر من 800 ألف شخص، وفي تطور لافت، دخلت "حرب المسيّرات" منعطفًا خطيرًا، حيث رُصدت هجمات جوية مكثفة في مدينة الأُبيض ومحيطها خلال يناير الحالي، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى بينهم أطفال ونساء، واستهدفت منشآت حيوية وطرق إمداد استراتيجية تربط غرب السودان بالعاصمة، مما جعل سلاسل الإمداد الغذائي في حالة "هشاشة قصوى"، وقد وصف المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، حياة السودانيين بأنها تحولت إلى "أهوال وجحيم"، معربًا عن قلقه من تكرار مأساة مدينة الفاشر في مدن كردفان.
ويرى مرصد الأزهر أن تحذيرات الأمم المتحدة بشأن نقص الإمدادات الغذائية هي جرس إنذار أخير للمجتمع الدولي، ويشدد على أن تحويل الغذاء وسلاسل الإمداد إلى سلاح في الحرب، عبر حصار المدن واستهداف الطرق الحيوية بالمسيّرات، يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان.
كما حذر المرصد من خطورة تدمير البنية التحتية للصحة والتغذية، وما يسببه ذلك من دفع السودان نحو أكبر كارثة إنسانية في القرن الحادي والعشرين، ما لم تُفرض ممرات آمنة فورية ويتم الضغط الجاد لوقف التصعيد الذي بات يحصد أرواح الجوعى قبل أن ينال منهم الرصاص.


