مرصد الأزهر عن هدم إسرائيل لمنشآت الأونروا: الصمت الدولي يقوض منظومة العمل الإنساني
علق مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، على دعوة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، إسرائيل إلى وقف هدم مجمع وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس الشرقية، وإعادته بالإضافة إلى أبنية أخرى تابعة للوكالة إلى المنظمة الدولية دون تأخير، وخلال تصريحاته للصحفيين، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة: يرى الأمين العام أن استمرار التصعيد ضد الأونروا أمر غير مقبول بتاتًا، ويتعارض مع التزامات إسرائيل الواضحة بموجب القانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة واتفاقية امتيازات الأمم المتحدة وحصاناتها.
ووفقًا لمرصد الأزهر، كانت سلطات الاحتلال قد أقدمت على هدم منشآت داخل مجمع تابع لوكالة (الأونروا) في القدس الشرقية، أمس الثلاثاء، بعد أن استولت على الموقع العام الماضي؛ حيث قامت جرافات، بدعم من قوات الاحتلال، بتسوية عدد من المباني الكبيرة والمنشآت داخل المجمع الذي كان يعمل فيه عشرات الموظفين سابقًا، وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، أشرف على عملية هدم المقر الواقع في حي الشيخ جراح، ونشر مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي ظهر فيه أمام المجمع بينما كانت الجرافات تهدمه.
مرصد الأزهر عن هدم إسرائيل لمنشآت الأونروا: الصمت الدولي يقوض منظومة العمل الإنساني
ويرى مرصد الأزهر أن إقدام سلطات الاحتلال على هدم منشآت "الأونروا" ليس مجرد اعتداء على مبانٍ إدارية، بل هو محاولة لتصفية الوجود القانوني والسياسي للقضية الفلسطينية في قلب المدينة المقدسة. ويضيف أن هذا السلوك، الذي جرى تحت إشراف سياسي مباشر يمثل سابقة خطيرة تضرب بعرض الحائط الحصانات الدبلوماسية والمواثيق الأممية التي استقرت عليها الإنسانية منذ عقود.
ويؤكد المرصد أن صمت المجتمع الدولي تجاه هذه الانتهاكات الصارخة سيؤدي بالضرورة إلى تقويض منظومة العمل الإنساني العالمي، ويشرعن لسياسة "فرض الأمر الواقع" بالقوة فوق سيادة القانون الدولي؛ مما يستوجب تحركًا يتجاوز بيانات الإدانة إلى خطوات فعلية تضمن حماية المؤسسات الدولية وموظفيها.


