محمد قشطة.. صحفي فلسطيني كرّس حياته لخدمة النازحين بالقطاع واستهدفته طائرات الاحتلال
ودع قطاع غزة، محمد قشطة عضو الفريق الإعلامي في اللجنة المصرية، والمصوران أنس غنيم وعبد الرؤوف شعث، أمس الأربعاء، عقب استهداف سيارتهم من قبل طائرات الاحتلال الإسرائيلي، لتسود حالة من الحزن عبر مواقع التواصل الاجتماعي لاستشهادهم.
استشهاد الفلسطيني محمد قشطة عضو الفريق الإعلامي باللجنة المصرية في غزة
محمد قشطة، أحد من كانوا معروفين بنشاطهم الإعلامي والإنساني الواسع، إذ اعتاد عبر صفحته الشخصية على موقع فيسبوك توثيق الجهود اليومية التي تنفذها اللجنة المصرية على أرض الواقع، من تشييد المخيمات للنازحين الفلسطينيين، وتقديم الخدمات الإغاثية، وتوزيع المواد الغذائية والإعاشية، إلى جانب الرعاية الطبية.
واعتاد محمد قشطة، على نشر جهود اللجنة المصرية في قطاع غزة، من خلال صفحته الشخصية وهو ما شكل حالة من الارتباط والإعجاب بعمله مع رفاقه، وقبل أيام من استشهاده، نشر قشطة مقطع فيديو يبرز جهود العمل الذي تم تنفيذه وحمل عنوان: ماذا تفعل مصر داخل قطاع غزة؟.
وأوضح قشطة، من خلاله أن الدور المصري لا يقتصر على الدعم الإغاثي، بل يمتد إلى تعزيز صمود الفلسطينيين على أرضهم والوقوف في وجه مخططات التهجير، مشيرًا إلى أن هذا الدور يُنفّذ عبر اللجنة المصرية المنتشرة بين أهالي غزة من شمال القطاع إلى جنوبه، وموثقًا عمليات نقل آلاف الأسر النازحة إلى أماكنها الأصلية.

متحدث اللجنة المصرية بغزة: الجيش الإسرائيلي استهدف مركبتنا
وفي ذات السياق، علق محمد منصور، المتحدث باسم اللجنة المصرية لإغاثة أهالي غزة، إن طائرات الاحتلال الإسرائيلي استهدفت مركبة تابعة للجنة من نوع جيب، ما أسفر عن استشهاد 3 من الصحفيين الذين كانوا يؤدون مهمة إنسانية داخل قطاع غزة.
وأوضح منصور في تصريحات خاصة لـ القاهرة 24 أن الشهداء كانوا في مهمة إغاثية تتعلق بإقامة مخيمات تابعة للجنة المصرية لإيواء أبناء الشعب الفلسطيني الذين يفترشون الطرقات ويلتحفون السماء، في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها القطاع.
وأضاف المتحدث باسم اللجنة المصرية أن الجيش الإسرائيلي رصد السيارة التابعة للجنة، واستهدافها بشكل مباشر، رغم طبيعة عملها الإنساني والإغاثي، مشيرًا إلى أن اللجنة المصرية لإغاثة أهالي غزة تحمل الجيش الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذا الاستهداف، مشددا على أن اللجنة تعمل في مجال إنساني بحت، وتقدم المساعدات والخدمات الإغاثية لأبناء الشعب الفلسطيني وسط ظروف أمنية معقدة، إلا أنها تفاجأت اليوم باستهداف إحدى مركباتها، مشيرا إلى أن حصيلة الاستهداف أسفرت عن استشهاد 3 من أفراد المهمة الإنسانية.

حالة من الحزن بين الفلسطينين لاستشهاد محمد قشطة
وسادت حالة من الحزن العميق بين الفلسطينيين والمصريين على حد سواء، خاصة في ظل العلاقة الإنسانية القريبة التي جمعت محمد قشطة بأهالي القطاع، وتأثيره الواسع عبر مقاطع الفيديو التي كان ينشرها وتتابعها قطاعات كبيرة من الجمهور.
وفي هذا السياق، كتب الفنان الفلسطيني وصانع المحتوى محمود زعيتر عبر صفحته على فيسبوك:بدنا 50 سنة عشان نعوض شبابنا اللي راحت بالحرب.. محمد قشطة شهيد الإغاثة، رجل المواقف والرقي والأدب.. مين عرفك وما حبك.. الله يرحمك ويتقبلك أنت وعبد وأنس.

اللجنة المصرية تنعي محمد قشطة وزميليه
من جانبها، نعت اللجنة المصرية لإغاثة غزة الشهداء الثلاثة، وقالت في بيان عبر منصة فيسبوك: بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ننعى في اللجنة المصرية وأهالي الشهداء ثلّةً طاهرة ارتقت إلى ربها.. نسأل الله أن يتقبّلهم شهداء، ويجعلهم في جنات عليّين، وأن يمنّ على ذويهم بالصبر والاحتساب.


تفاصيل استشهاد 3 من الفلسطينيين العاملين في اللجنة المصرية في غزة
استشهد ثلاثة صحفيين فلسطينيين يعملون مع اللجنة المصرية لإغاثة غزة، مساء الأربعاء، إثر قصف إسرائيلي استهدف سيارتهم أثناء مهمة توثيق ميدانية وسط قطاع غزة.
والشهداء هم محمد قشطة، عضو المركز الإعلامي للجنة المصرية في غزة، والمصوران أنس غنيم وعبد الرؤوف شعث، الذين كانوا ينفذون مهمة تصوير لمراحل العمل في مخيمات تشرف اللجنة على إنشائها في محور نتساريم، على بُعد يزيد على كيلومتر كامل من أقرب نقطة للخط الأصفر التي تتمركز خلفه القوات الإسرائيلية، وفقا لتقارير إعلامية.
جيش الاحتلال يعترف باستهداف الفلسطينيين الثلاثة العاملين في اللجنة المصرية في غزة
واعترف جيش الاحتلال الإسرائيلي، بأن قواته استهدفت الفلسطينين الثلاثة، زاعما بأنهم كانوا يشغّلون طائرة مسيّرة تابعة لحماس، وأنها شكّلت تهديدًا للقوات.
وسبق لإذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي أن تحدثت عن استهداف سيارة في غزة عقب الاشتباه بإطلاق أشخاص يستقلونها طائرة مسيّرة وجمع معلومات عن الجنود، وفق روايتها.









