علاج واعد قد يحمي لاعبي كرة القدم الأمريكية من اعتلال الدماغ الرضحي المزمن
كشفت دراسة علمية حديثة عن نتائج مبشّرة تشير إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يمثل وسيلة واعدة لحماية أدمغة لاعبي كرة القدم الأمريكية من الالتهاب المزمن الناتج عن الضربات المتكررة على الرأس، وهو العامل الرئيسي المرتبط بمرض اعتلال الدماغ الرضحي المزمن.
علاج واعد قد يحمي لاعبي كرة القدم الأمريكية من اعتلال الدماغ الرضحي المزمن
ويُعد هذا المرض التنكسي من أخطر المشكلات الصحية التي تهدد الرياضيين في الألعاب الاحتكاكية، مثل كرة القدم والملاكمة، حيث يؤدي إلى أعراض خطيرة تشمل فقدان الذاكرة، والاضطرابات السلوكية، وصعوبات الحركة والكلام، ولا يتوفر له حتى الآن علاج شافٍ.
وأجرى باحثون من جامعة يوتا هيلث تجربة على 26 لاعب كرة قدم جامعي، خضعوا خلالها لعلاج بالضوء الأحمر عبر أجهزة خاصة تُثبت على الرأس والأنف، بمعدل ثلاث جلسات أسبوعيًا، لمدة 20 دقيقة للجلسة، طوال موسم رياضي استمر 16 أسبوعًا.
وشملت الدراسة مجموعة أخرى تلقت علاجًا وهميًا للمقارنة.
وأظهرت فحوصات الرنين المغناطيسي في نهاية الموسم أن اللاعبين الذين تلقوا العلاج الوهمي سجلوا زيادة ملحوظة في التهاب الدماغ، بينما لم تظهر أي زيادة تُذكر لدى المجموعة التي استخدمت الضوء الأحمر، بل بدت محمية في معظم مناطق الدماغ.
ووصفت الدكتورة شاي داتا، المديرة المشاركة لمركز إصابات الدماغ بجامعة نيويورك، النتائج بأنها إنجاز رائد بشكل لا يصدق، مؤكدة أن تقليل الالتهاب العصبي قد يكون مفتاحًا للحد من الآثار طويلة المدى لإصابات الرأس المتكررة.
ويعتمد العلاج بالضوء الأحمر، أو ما يُعرف بـ"التعديل الحيوي الضوئي"، على تحفيز إنتاج الطاقة داخل الخلايا وزيادة تدفق الدم، ما يساعد على تقليل الالتهاب وتسريع إصلاح الأنسجة، دون تدخل جراحي أو آثار جانبية تُذكر.


