ناشط مناهض لإسرائيل.. واشنطن تعتزم ترحيل محمود خليل إلى الجزائر
أفاد مسؤولون أمريكيون أن الإدارة الأمريكية تعتزم ترحيل الناشط المناهض لإسرائيل، وطالب الدراسات العليا السابق بجامعة كولومبيا، محمود خليل، إلى الجزائر، في خطوة تضع حدًا لمعركة قضائية طويلة بشأن وضعه كمهاجر.
الناشط محمود خليل
وبحسب صحيفة نيويورك بوست، فإن الناشط المولود في سوريا، والذي اعتقلته إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية في وقت مبكر من العام الماضي، من المنتظر ترحيله من الولايات المتحدة بعد أن اتهمته إدارة الرئيس ترامب بتقديم معلومات احتيالية في طلب الحصول على الإقامة الدائمة.
وقالت مساعدة وزيرة الأمن الداخلي، تريشيا ماكلولين، في مقابلة مع برنامج كايتي بافليتش الليلة على قناة نيوزنيشن، إن الاتجاه الحالي هو ترحيله إلى الجزائر، مشيرة إلى أن هذا هو السيناريو المرجح في الوقت الراهن.
وأضافت أن ذلك يمثل تذكيرًا لكل من يوجد في الولايات المتحدة بتأشيرة أو بإقامة دائمة بأن وجودهم في البلاد هو بصفة ضيوف، وعليهم التصرف على هذا الأساس، مؤكدة أن الإقامة أو الدراسة في الولايات المتحدة امتياز وليست حقًا مكتسبًا.
وتخوض إدارة ترامب منذ أشهر معركة لترحيل خليل، البالغ من العمر 31 عامًا، بعد أن كان من أوائل الذين جرى اعتقالهم في إطار حملة حكومية استهدفت الاحتجاجات الجامعية المناهضة لإسرائيل.
وكانت هاجمت الحكومة الأمريكية خليل علي خلفية دعمه للقضية الفلسطينية، وقد أمضى نحو ثلاثة أشهر في مركز احتجاز تابع للهجرة في ولاية لويزيانا، ما أدى إلى غيابه عن حضور ولادة طفله الأول.
وبررت السلطات اعتقاله بالاستناد إلى نص قانوني نادر الاستخدام يسمح بترحيل غير المواطنين إذا اعتُبرت أفكارهم أو معتقداتهم تهديدًا لمصالح السياسة الخارجية للولايات المتحدة.
وفي يونيو الماضي، أمر قاضٍ فيدرالي في ولاية نيوجيرسي بالإفراج عن خليل، معتبرًا أن الأساس القانوني لاحتجازه من المرجح أن يُقضى بعدم دستوريته.
غير أن البيت الأبيض حقق انتصارًا قانونيًا كبيرًا الأسبوع الماضي، بعدما ألغت محكمة استئناف فيدرالية الحكم الذي قضى بالإفراج عنه من مركز الاحتجاز التابع لإدارة الهجرة والجمارك.
وخلصت هيئة القضاة الثلاثة إلى أن القضية كان ينبغي أن تستكمل مسارها داخل نظام محاكم الهجرة قبل أن يتمكن خليل من الطعن القانوني على احتجازه.
وعقب صدور الحكم مباشرة، دعت ماكلولين خليل إلى مغادرة الولايات المتحدة طواعية قبل أن يُعاد اعتقاله ويُرحل دون أن تتاح له فرصة للعودة مجددًا،
ولم يتضح موعد تحرك السلطات الفيدرالية لإعادة احتجازه.
من جانبه، نفى خليل الاتهامات الموجهة إليه، واصفًا إياها بأنها لا أساس لها من الصحة ومثيرة للسخرية، مؤكدًا أن ما يتعرض له هو نتيجة مباشرة لممارسته حقه في حرية التعبير، ودفاعه عن فلسطين، ومطالبته بإنهاء ما وصفه بالإبادة الجماعية في غزة.





