موهبة لن تتكرر.. لماذا لا تزال سعاد حسني حاضرة بفنها؟
تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة سعاد حسني، واحدة من أهم نجمات السينما المصرية والعربية، والاسم الذي ارتبط في وجدان الجمهور بالبهجة والصدق والإنسانية، حتى تحولت إلى حالة فنية خاصة يصعب تكرارها.
ذكرى ميلاد سعاد حسني
لم تكن سعاد حسني مجرد ممثلة جميلة أو نجمة شباك، بل كانت موهبة استثنائية قادرة على التعبير بعينيها قبل كلماتها، وعلى الانتقال بسلاسة بين الكوميديا والدراما والاستعراض، مقدّمة شخصيات قريبة من الناس تشبههم وتعكس أحلامهم وانكساراتهم.
بدأت رحلتها الفنية في سن مبكرة، وسرعان ما أصبحت بطلة لأهم أفلام السينما في الستينيات والسبعينيات، حيث شكلت ثنائيات فنية ناجحة مع كبار المخرجين، وقدّمت أعمالًا خالدة مثل الزوجة الثانية، خلي بالك من زوزو، الكرنك، أميرة حبي أنا، وغيرها من الأفلام التي ما زالت تُعرض وتُشاهد حتى اليوم.
تميزت سعاد حسني بقدرتها على تجسيد المرأة المصرية بكل حالاتها؛ الطالبة الحالمة، الفتاة البسيطة، الزوجة المقهورة، والمرأة القوية التي تبحث عن ذاتها، فكانت مرآة صادقة لتغيرات المجتمع وتحولاته عبر سنوات طويلة.
ورغم النجاح والشهرة، عاشت سعاد حسني حياة إنسانية معقدة، عرفت فيها الفرح كما عرفت الألم، وهو ما انعكس على اختياراتها الفنية وأدائها الصادق الذي لمس قلوب الملايين، ليظل حضورها ممتدًا حتى بعد رحيلها.
ومن اللافت للنظر في حياة السندريلا، على الرغم من أنها تزوجت خمس مرات، المرة الأولى زواجها من عبد الحليم حافظ، ثم صلاح كريم، زوجها الثالث كان الحب الحقيقي في حياتها المخرج علي بدرخان، وفي عام 1981 تزوجت من الفنان زكي فطين، ليكون في النهاية ماهر عواد كان آخر أزواج السندريلا، إلا أنها لم ترتدي فستان الزفاف ولا مرة في حياتها، لذلك كانت دائمًا تظهر على الشاشات بدور السندريلا والعروس التي تحتفل بزفافها.
وفاة سعاد حسني
وخلال 2001 رحلت سعاد حسني عن عالمنا في ظروف غامضة، وتركت وراءها سؤالًا كبيرًا لم يجد له إجابة حتى اليوم، لكن رغم رحيلها، يبقى إرثها الفني حيًا، وأفلامها لا تزال تعرض في مختلف القنوات والمهرجانات، ما يؤكد أن سعاد كانت أكثر من مجرد فنانة، بل جزء من هوية الفن العربي.



