رغم الضجة.. لماذا لم تنجح الهواتف القابلة للطي في إقناع المستخدمين؟
واجهت الهواتف القابلة للطي انتقادات متواصلة، تمحورت حول الوزن الزائد الناتج عن البنية المزدوجة للجهاز، إلى جانب تصميمات الشاشة المربعة التي يراها كثيرون غير عملية، فضلًا عن بروز طية واضحة في منتصف الشاشة، ومخاوف تتعلق بقدرة الأجهزة على التحمل، إلى جانب أسعارها المرتفعة.
الهواتف القابلة للطي
ولا تزال الهواتف القابلة للطي تقف في منطقة رمادية بين الابتكار والانتشار الواسع، فبرغم الزخم الإعلامي الكبير المصاحب لها، لم تتمكن حتى الآن من فرض نفسها كخيار أساسي للمستخدمين.
ورغم التحسينات التي شهدها عام 2025، خاصة على صعيد تقليل الوزن والتخفيف من وضوح الطية، فإن هذه التحديات لم تُحل بشكل كامل بعد.
وعلى الرغم من ذلك، يتزايد اهتمام الشركات والمستهلكين بهذه الفئة، مدفوعًا بتسريبات تشير إلى استعداد شركة آبل لدخول سوق الهواتف القابلة للطي عبر إصدار آيفون قابل للطي، في خطوة تعكس قناعة متنامية داخل الصناعة بأن هذا المسار يمثل مرحلة محورية في تطور الهواتف الذكية، وفقًا لتقرير نشره موقع PhoneArena واطلعت عليه العربية Business.
رهان الجهاز الواحد
وتستمد الهواتف القابلة للطي جاذبيتها من وعدها بتقديم جهاز متعدد الاستخدامات، يجمع بين الهاتف الذكي والجهاز اللوحي في آن واحد، وهو ما لم تنجح الهواتف التقليدية في تحقيقه حتى الآن.
ويأمل المستخدمون في جهاز يمكن، عند فتحه، أن يوفر شاشة واسعة ومريحة للأعمال المكتبية، ومشاهدة المحتوى، والألعاب، والتصفح، دون التضحية بسهولة الحمل والتنقل.
ومن هذا المنطلق، بدأ الحديث يتجه نحو الجيل التالي، المتمثل في الهواتف ثلاثية الطي أو ما يُعرف بـ"Tri-Fold"، التي تعتمد على طي الشاشة مرتين لتوفير مساحة عرض أكبر.
ورغم أن فكرة هاتف يتحول إلى شاشة كبيرة بنسبة عرض قريبة من 16:9 تبدو جذابة من الناحية النظرية، فإن التجربة العملية لا تزال محل تساؤل، فهذه الأجهزة غالبًا ما تأتي بتكلفة أعلى، ووزن أثقل، ومتانة أقل، ما يجعلها أقرب إلى استعراض للتقنيات الحديثة منها إلى منتج عملي يلبي احتياجات الاستخدام اليومي.
وفي هذا السياق، سلكت الشركات المصنعة مسارات مختلفة، من بينها شركة هواوي التي قدمت هاتف Mate XT بتصميم متعرج، يتيح استخدامه كهاتف تقليدي أو كجهاز قابل للطي جزئيًا أو بالكامل، في محاولة لتقديم مرونة أكبر للمستخدمين.



