هل يُحرم الاستفادة من ملفات نصية لكتب خاصة دون إذن أصحابها؟.. المفتي يجيب
أجاب الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية، على سؤال ورد إليه نصه: ما حكم الاستفادة من ملفات نصية لكتب خاصة؟ حيث يقول سائل: شخص لديه دار نشر كبرى، ويأتي إليها بعض المؤلفين ويطلبون مساعدتها في عمل تنسيق وإخراج لكتبهم ونشرها، وبعد نشر تلك الكتب يكون لديها مصدر لهذه الكتب على هيئة ملفات نصية (word)، فما حكم استفادة دار النشر منها في أمور خاصة بها؟
وقال المفتي عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء: استفادة دار النشر بالمصادر الموجودة على أجهزتها للمؤلفات والمصنفات والكتب المراد تنسيقها وإخراجها دون إذن من أصحابها -أمر محرم شرعًا ومجرم قانونًا؛ لما فيه من الاعتداء على حقوقهم، وأكل أموالهم بغير وجه حق.
التكييف الشرعي للاستعانة بالمراكز البحثية
وأضاف: تعاظم دور المراكز البحثيَّة ودور النشر في ميدان إخراج الكتب والمؤلفات في عصرنا؛ نظرًا للتقدم التقني الكبير في مجال الطباعة والإخراج، وباتت الاستعانة بخدماتهم العلميَّة والفنيَّة في إعداد الكتب وإخراجها أمرًا لابد منه، وتتمثل هذه الخدمات في نسخ النصوص وتحويلها من الكتابة الورقيَّة إلى الكتابة الرقميَّة ثمَّ تنسيقها وضبطها بما يلائم معايير الإخراج الفنيَّة للطباعة وأعمال النشر والتوزيع.
وأكمل المفتي: وهذه الاستعانة من قبيل الإجارة على عمل، كإجارة الناسخ لنسخ الكتب، فالإجارة: عقد على منفعة مقصودة معلومة قابلة للبذل والإباحة بعوض معلوم، وهي إمَّا ترد على منفعة مرتبطة بعين، كإجارة العقار للسكنى، وإمَّا ترد على ذمة إنسان بأن يلزمه عملًا، كخياطة أو بناء أو نسخ وتنسيق وطباعة ونشر وتوزيع لكتاب.


