الصحة العالمية تحذر من انتشار الحصبة في عدد من الدول الأوروبية
قالت منظمة الصحة العالمية إن عددا من الدول الأوروبية، من بينها المملكة المتحدة، فقدت وضعها كدول خالية من مرض الحصبة، في ظل ارتفاع ملحوظ في أعداد الإصابات بمختلف أنحاء القارة خلال الفترة الأخيرة.
الصحة العالمية تحذر من انتشار الحصبة في عدد من الدول الأوروبية
وأضافت المنظمة، في بيانها، أن دولًا أخرى مثل إسبانيا والنمسا وأرمينيا وأذربيجان وأوزبكستان فقدت أيضًا هذا الوضع، محذرة من أن استمرار انخفاض معدلات التطعيم يهدد بعودة انتشار المرض، خاصة بين الأطفال والفئات التي تعاني من ضعف الحماية الصحية.
وأكدت منظمة الصحة العالمية أن الحصبة من الأمراض التي يمكن الوقاية منها بالكامل عبر التطعيم، إلا أنها شديدة العدوى، وتعد من أوائل الأمراض التي تعود للظهور عند تراجع نسب التحصين، وتشمل أعراضها ارتفاع الحرارة وظهور طفح جلدي، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة طويلة الأمد أو الوفاة.
وأشارت المنظمة إلى أن فقدان المملكة المتحدة لهذا الوضع يعكس تحديًا أوسع يواجه الإقليم الأوروبي بأكمله، لافتة إلى تسجيل انتقال مستمر للحصبة في دول مثل فرنسا ورومانيا. كما حذرت من أن تزايد الشكوك حول اللقاحات منذ جائحة كوفيد-19 ساهم في عودة أمراض يمكن الوقاية منها.
ووفقًا لمعايير منظمة الصحة العالمية، يُعتبر البلد خاليًا من الحصبة إذا لم يسجل أي انتقال محلي للفيروس لمدة 12 شهرًا متواصلة. وتم اتخاذ قرار سحب هذا التصنيف من بعض الدول الأوروبية في سبتمبر الماضي استنادًا إلى بيانات عام 2024، على أن يتم الإعلان عنه بعد موافقة الحكومات المعنية.
وأكدت المنظمة أن الحفاظ على الوقاية من الحصبة يتطلب وصول معدلات التطعيم إلى أكثر من 95%. إلا أن البيانات أظهرت أن نسبة الأطفال الذين تلقوا الجرعتين الكاملتين من اللقاح في المملكة المتحدة لم تتجاوز 84.4% خلال عام 2024، مع تسجيل 2911 حالة إصابة مؤكدة، وهو أعلى رقم منذ عام 2012.
من جانبها، شددت وكالة الأمن الصحي البريطانية على ضرورة الإسراع في تطعيم الأطفال، مؤكدة أن التحصين هو الوسيلة الأكثر فاعلية للحد من انتشار المرض ومنع تفشيه مجددًا.


