مناقشة المجموعة القصصية يعبر الزمن على دراجة لـ حسين منصور في معرض الكتاب
شهدت قاعة ملتقى الإبداع في معرض القاهرة الدولي للكتاب، مناقشة المجموعة القصصية يعبر الزمن على دراجة للكاتب حسين منصور.
أدارا الندوة سما زياد وناقش المجموعة القصصية الدكتور عادل ضرغام أستاذ النقد الأدبي بكلية دار العلوم جامعة الفيوم، والكاتب الدكتور حاتم رضوان.
مناقشة المجموعة القصصية يعبر الزمن على دراجة لـ حسين منصور في معرض الكتاب
قال الدكتور حاتم رضوان: حسين منصور أحد الكتاب المتميزين، والمخلصين لفن كتابة القصة القصيرة، يكتب قصصة على نار هادئة، بوعي وحرفية، يعرف كيف يدير دفة الكتابة من أين يدخل إلى قصتة ولأي طريق يسير بها، وكيف يضع لها النهاية المناسبة، باختصار يمكن أن أطلق عليه أسطى في كتابة القصة القصيرة.
وتابع: غلاف المجموعة لظل دراجة عليها راكب، الدراجة ليست ثابتة، لكنها في حركة مستمرة، ظل أشبه بطيف عابر، يدلل هذا الظل على أننا لسنا إزاء الواقع نفسه إنما أمام ظل له، ظل للحقيقة وليست الحقيقة نفسها، لون الغلاف الأحمر يعد في الفن من الألوان الدافئة، يحمل قدرا كبيرا من الطاقة الإيجابية وفي علم النفس يعبر عن معاني متعددة: الحب، والدفء والحيوية، عن القوة والسلطة والثورة، ويستخدم أحيانا كمؤشر للتحذير والخطر، وهي معاني تتكرر في قصص المجموعة.
وأوضح: يعبر الزمن على دراجة هو في الوقت نفسه عنوان أحد قصص المجموعة؛ عنوان لافت العبور في صورته المادية يكون من جانب لآخر، من رصيف طريق للرصيف المقابل، من شط نهر أو مجرى مائي للشاطئ المقابل، إنما هنا فهو عبور مجازي، إنه يعبر الزمن فوق دراجة، تلك الدراجة التي ترمز إلى رحلة الحياة، أو الآلة السحرية، آلة الزمن the time machine رواية هربرت جورج ويلز واستخدمها للعبور إلى المستقبل، لكن حسين منصور استخدمها هنا للعبور إلى الماضي كأفضل تعبير عن قصص المجموعة التي يتنقل فيها الأبطال بين الأزمان بحرية دون قيود ليصنع الكاتب سردا غير خطي لا يلتزم فيه بتسلسل للأحداث أو منطقية لها.
وتابع: القصص متجانسة تجمعها خيوط مشتركة، تتكئ بنيتها على عدة تقنيات، الحلم والغرائبية الأقرب للسريالية مثل قصة تعويذة للنزف والواقعية السحرية مثل ريميديوس الجميلة، في قصة رأيت ما لا ترون، وقصة نجمة بين كفيه: محمد ابن شوقية الذي يطير في السماء، والأشياء والأشخاص والمعالم التي تظهر ثم تختفي أو تتحول إلى غيرها مثل المستشفى التي أصبحت سوقا للملابس.
فيما قال الناقد الدكتور لمجموعة اعتبارها محمجوعة تدور في موضوع واحد تعتمد على الحلم وفي بعض القصص لا نستطيع أن نحسن الأمر هل نحن أمام قصة واقعية ولا خيالية، وكثير من القصص تبدأ من الحلم.
وتابع ضرغام الكاتب يستخدم تقنية الحلم بي المجموعة فهو يقصد الحلم ويعرف كيف يبدأه وقتما يريد ومتى ينعيع وقتما يريد. قيمتها ليست في آليات الكتابة لكن قيمتها في أنها وثيقة الصلة بالقصة القصيرة.
وتابع عادل ضرغام أنه هناك اشتغال يجعل القصص وثيقة الصلة بالأسئلة الوجودية، وكذلك هناك ارتباط بالعوامل الريفية الشعبية مضيفا أن بعض شخصيات المجموعة تبحث عن حريتها من خلال الجنون، كما المجموعة بها الكثير ادمن التقنيات التي تحدث مفارقات على مستوى المكان والزمان والذات.









