إلغاء إصدار كتاب مثير للجدل عن جيفري إبستين بعد تعرض مؤلفته لمضايقات.. ما القصة؟
كشفت تقارير إعلامية غربية عن إلغاء إصدار كتاب جديد كان من المقرر أن يتناول كواليس قضية جيفري إبستين وشهادات إحدى الناجيات من شبكة الاتجار بالبشر المرتبطة به، وذلك قبل أسابيع قليلة من موعد طرحه رسميًا.
إلغاء كتاب مثير للجدل عن جيفري إبستين بعد تعرض مؤلفته لمضايقات
وبحسب موقع Radar Online، فإن الكتاب الذي حمل عنوان «الفراشة الزرقاء: داخل يوميات إحدى الناجيات من إبستين»، كان من المقرر صدوره في أبريل المقبل، قبل أن يتم تعليق نشره بشكل مفاجئ لأسباب تتعلق بسلامة المؤلفة.
وأعلنت الكاتبة سارة مكارثي، في بيان رسمي، أن قرار إيقاف نشر الكتاب جاء بعد تعرضها لما وصفته بـ«مضايقات جسدية وإلكترونية متواصلة»، جعلت من الصعب عليها الاستمرار في المشروع دون تعريض نفسها ومن حولها للخطر.
وأكدت مكارثي أنها اتخذت القرار بدافع الحفاظ على أمنها الشخصي وأمن عائلتها، إضافة إلى حماية الأشخاص الذين شاركوها قصصهم خلال سنوات البحث.
من جانبها، أوضحت دار النشر TrineDay أن الكتاب تم تأجيله أيضًا بسبب عدم التوصل إلى اتفاق قانوني نهائي مع أحد الناجين الذين أُجريت معهم مقابلات ضمن محتواه، مشددة على دعمها الكامل للمؤلفة وحقها في التعبير والعمل الصحفي.
وأضافت الدار في بيانها أن أي كاتب لا ينبغي أن يتعرض للضغط أو الترهيب بسبب سعيه لكشف الحقائق، مؤكدة التزامها بنشر أعمال تسلط الضوء على قضايا إنسانية شائكة، رغم التحديات.
وأشارت مكارثي إلى أنها أمضت نحو خمس سنوات في جمع المعلومات وكتابة الكتاب، مؤكدة أن قرار الإلغاء لم يكن سهلًا، لكنه أصبح ضروريًا في ظل الظروف الحالية.
وقالت في تصريحاتها: هناك لحظات يصبح فيها الحفاظ على السلامة والصحة النفسية أولوية، حتى عندما يكون كشف الحقيقة أمرًا ملحًا.
وكان من المنتظر أن يتناول الكتاب شهادات تتعلق بشبكة علاقات جيفري إبستين، مع التركيز على فكرة أن الأخير لم يكن يعمل بمفرده، بل ضمن منظومة أوسع من الشخصيات النافذة.
وتضمن العرض الترويجي الأولي للكتاب إشارات إلى علاقات إبستين بعدد من الشخصيات العامة، ما أثار اهتمامًا واسعًا قبل إعلان إلغائه.
ولم تكشف الكاتبة عن الجهات التي مارست الضغوط عليها، مكتفية بالإشارة إلى أنها مصادر خارجية مستقلة، مؤكدة إيمانها بأن الحقيقة ستظهر في الوقت المناسب، حتى وإن تأخر نشر الكتاب.
واختتمت مكارثي بيانها بالتأكيد على أنها اختارت في هذه المرحلة «الهدوء والأمان»، مع ترك الباب مفتوحًا للعودة إلى المشروع مستقبلًا إذا سمحت الظروف.


