إحياء الأصول وأرباح بالمليارات.. الحكومة تعيد رسم خريطة السياحة بمشروعات قطاع الأعمال
تواصل وزارة قطاع الأعمال العام تنفيذ استراتيجية شاملة تستهدف تعظيم العائد من الأصول السياحية والفندقية المملوكة للدولة، مع التركيز على دعم الشركة القابضة للسياحة والفنادق في تعظيم الاستفادة من محفظة أصولها، بما يسهم في تحسين جودة السياحة وتحقيق مستهدفات الدولة بزيادة أعداد السائحين الوافدين إلى مصر وتعظيم إيرادات القطاع السياحي، وذلك في إطار رؤية مصر 2030، وتعتمد هذه الاستراتيجية على تطوير الفنادق التاريخية، ورفع كفاءتها التشغيلية، وإطلاق مشروعات جديدة بالشراكة مع القطاع الخاص، بما يعزز مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية.
إحياء الأصول وارباح بالمليارات.. الحكومة تعيد رسم خريطة السياحة بمشروعات قطاع الأعمال
وتشهد الفترة الحالية طرح وتنفيذ عدد من المشروعات السياحية والفندقية الكبرى، في مقدمتها مشروع إحياء فندق شيبرد التاريخي بالقاهرة، إلى جانب تطوير فندق الكونتيننتال بوسط العاصمة، ومشروعات فندقية أخرى في القاهرة والإسكندرية والعين السخنة وأبو سمبل، كما تشمل الخطة التوسع في الطاقة الفندقية من خلال إضافة آلاف الغرف الجديدة، وتطوير الأصول غير المستغلة، إلى جانب تحديث عروض الصوت والضوء، وتطوير خدمات النقل السياحي، وإدخال مشروعات مبتكرة مثل الواقع الافتراضي بالمناطق الأثرية.
وفي هذا السياق، كشف المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، عن خطة تشغيل فندق شيبرد التاريخي بحلول يوليو 2027، على أن تتولى إدارته العلامة الفندقية العالمية ماندرين أورينتال، ضمن خطة متكاملة لإعادة إحياء الفندق ورفعه إلى فئة الخمس نجوم، وأوضح أن مشروع التطوير يشمل تحديث المبنى الرئيسي، وإنشاء مبنى ملحق جديد، وإضافة جراج سيارات ومطاعم ومرافق خدمية وحمام سباحة، ليصل إجمالي الطاقة الفندقية إلى 269 غرفة وجناحًا، وفق أحدث المعايير العالمية، وبالشراكة مع مجموعة الشريف القابضة السعودية.
وأشار الوزير خلال تصريحات صحفية سابقة بحضور القاهرة 24، إلى توقيع عقود تطوير وتشغيل عدد من الأصول بنظام حق الانتفاع، من بينها فندق جيت بيتش بالعين السخنة باستثمارات تقدر بنحو 120 مليون جنيه، وكذلك فندق نفرتاري بأبو سمبل باستثمارات تبلغ 100 مليون جنيه، بما يعكس توجه الوزارة نحو تنويع نماذج الشراكة مع القطاع الخاص، كما أكد أن مشروع إحياء فندق الكونتيننتال يمثل أحد أبرز المشروعات الجارية، حيث يتم تشغيله تحت العلامة العالمية تاج الهندية، ليكون أول فندق يحمل هذه العلامة في السوق المصرية.
السياحة صناعة تصديرية تدعم موارد النقد الأجنبي
من جانبه، أكد عمرو عطية، العضو المنتدب التنفيذي للشركة القابضة للسياحة والفنادق، أن قطاع السياحة المصري يمر حاليًا بواحدة من أفضل فتراته التاريخية، مدعومًا برؤية الدولة الطموحة التي تستهدف جذب 30 مليون سائح بحلول عام 2030، وأوضح أن الصناعة الفندقية تُعد من أهم الصناعات التصديرية، نظرًا لاعتماد إيراداتها بالكامل تقريبًا على العملة الأجنبية، ما يسهم في دعم موارد النقد الأجنبي وتعزيز الاقتصاد القومي.
وأشار عطية إلى أن الشركة القابضة حققت نتائج مالية غير مسبوقة خلال العام الماضي، حيث بلغت أرباحها نحو 4.8 مليار جنيه بمعدل نمو 20%، مع توقعات بتحقيق معدلات أعلى خلال العام الجاري، كما لفت إلى أن السوق المصرية شهدت لأول مرة حجز غرف فندقية بأسعار تتراوح بين 700 و800 دولار لليلة، ما يعكس الارتقاء بمستوى الخدمات وجودة المنتج السياحي.
واستعرض عطية خطة توسع السياحة الفندقي بإضافة نحو 3 آلاف غرفة جديدة، من خلال التطوير الذاتي أو الشراكات مع مستثمرين عالميين، إلى جانب التوسع في فنادق الأقاليم، حيث تم افتتاح أول فندق أربع نجوم بمدينة أبو سمبل، مع خطط للتوسع في مدن المحلة الكبرى والمنصورة وبورسعيد، كما أعلن عن ضخ استثمارات بقيمة 450 مليون جنيه لتطوير عروض الصوت والضوء بالكرنك، وتنفيذ مشروع الواقع الافتراضي بمنطقة الأهرامات بتكلفة 80 مليون جنيه، فضلًا عن تطوير أسطول النقل السياحي.
وتعكس هذه المشروعات مجتمعة توجه الدولة نحو استعادة المكانة التاريخية للفنادق المصرية كمعالم سياحية بارزة، ودمجها ضمن منظومة السياحة الفاخرة، مع تعظيم العائد الاقتصادي والحفاظ على ملكية الدولة للأصول، كما تسهم هذه الجهود في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتوفير فرص عمل، ودعم تنافسية القطاع السياحي باعتباره أحد أهم روافد الاقتصاد الوطني خلال السنوات المقبلة.




