التدخين في سن مبكرة يضاعف خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية حتى بعد الإقلاع عنه
كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من مستشفى جامعة سيول الوطنية بكوريا الجنوبية أن العمر الذي يبدأ فيه الشخص التدخين لأول مرة يلعب دورًا حاسمًا في خطر إصابته بأمراض القلب والأوعية الدموية، متفوقًا على تأثير عدد سنوات التدخين نفسها.
التدخين في سن مبكرة يضاعف خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية حتى بعد الإقلاع عنه
وأوضح الباحثون أن الأشخاص الذين بدأوا التدخين قبل سن العشرين معرضون لمضاعفة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية مقارنة بمن بدأوا التدخين بعد سن الثلاثين، حتى في حال الإقلاع عن التدخين لعقود.
وشملت الدراسة تحليل البيانات الصحية لأكثر من 9 ملايين بالغ، حيث تم رصد العمر عند بدء التدخين، كمية التدخين التراكمية، وحالة المدخن الحالي أو السابق. ووجد الباحثون أن المدخنين الذين بدأوا قبل سن الخامسة عشرة كانوا الأكثر عرضة لمضاعفة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، إضافة إلى زيادة خطر الوفاة مقارنة بغير المدخنين.
وتشير الدراسة إلى أن التدخين المبكر قد يزيد من الإدمان، ويبدأ في إتلاف الشرايين منذ سن مبكرة، كما يحفز الالتهابات ويعزز عوامل الخطر الأخرى مثل قلة النشاط البدني والسمنة.
كما حذرت مؤسسة القلب البريطانية من أن ما يصل إلى 40 شخصًا يفقدون حياتهم يوميًا بسبب أمراض القلب المرتبطة بالتدخين، فيما تشير التقديرات إلى أن التدخين مسؤول عن 35% من وفيات أمراض الجهاز التنفسي و25% من وفيات السرطان في المملكة المتحدة.
ورغم هذه المخاطر، يؤكد الخبراء أن الإقلاع عن التدخين في أي عمر يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب، والسكتات الدماغية، وحتى الخرف، ويعزز الصحة العامة للجسم، إذ تتأثر كل أجهزة الجسم بالمواد الكيميائية الضارة الموجودة في السجائر.
وأشار الباحثون إلى أن نتائج الدراسة تؤكد ضرورة تكثيف جهود الوقاية من التدخين بين المراهقين والشباب، لضمان صحة قلبية وعائية أفضل على مستوى المجتمع، مع ضرورة إجراء مزيد من الدراسات لتحديد دور العوامل البيولوجية والنفسية والاجتماعية في هذا الصدد.


