اكتشاف ضرر جديد للسجائر يهدد الجميع.. فلاتر التدخين مصدر خفي لتلوث خطير
كشف باحثون عن تأثير بيئي وصحي جديد وخطير للسجائر، لا يقتصر على المدخنين فقط، بل يمتد ليطال المجتمع بأكمله، حتى أولئك الذين لم يدخنوا يومًا في حياتهم.
اكتشاف ضرر جديد للسجائر يهدد الجميع
وبحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، لا يزال التبغ السبب الأول للوفيات التي يمكن الوقاية منها في الولايات المتحدة، إذ يرتبط بالإصابة بالسرطان وأمراض القلب والرئة، ومع ذلك، تتسع دائرة الأضرار لتشمل التدخين السلبي وغير المباشر، وصولًا إلى تهديد بيئي غير متوقع ناتج عن فلاتر السجائر.
ودراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة بافالو كشفت أن أعقاب السجائر المهملة، وهي الأكثر انتشارًا بين النفايات حول العالم، تُطلق كميات كبيرة من الألياف الدقيقة في المياه فور ملامستها لها.
وأوضح الباحثون أن فلتر سيجارة واحد يمكنه إطلاق ما يقرب من 24 ليفًا دقيقًا خلال أول 20 ثانية فقط من ملامسته للماء، بغض النظر عما إذا كانت المياه راكدة أو متحركة، وهو ما يمثل مصدرًا فوريًا وخطيرًا للتلوث.
وتتكون فلاتر السجائر في الغالب من أسيتات السليلوز، وهي مادة تتحلل ببطء شديد، وتنتج أليافًا دقيقة تشبه اللدائن الدقيقة المثيرة للجدل، لكنها أكثر تعقيدًا، إذ تشمل أليافًا طبيعية وأخرى صناعية لا تتحلل مع مرور الوقت.
وأشار الباحثون إلى أن فلترًا واحدًا قد يحتوي على أكثر من 10 آلاف ليف دقيق، ويمكنه إطلاق ما بين 63 إلى 144 ليفًا دقيقًا خلال عشرة أيام، وفقًا لقوة تدفق المياه.
وأظهرت التقديرات أن ما بين 71 مليونا إلى 1.4 مليار ليف دقيق من أعقاب السجائر يتم إطلاقها يوميًا في مياه مدينة نيويورك وحدها، ما يعكس حجم المشكلة البيئية المتنامية.
ولا يقتصر الضرر على تلوث المياه فقط، إذ تعمل هذه الألياف كـ إسفنج سام، يمتص المعادن الثقيلة ومسببات الأمراض والملوثات الخطرة، بما في ذلك المواد الكيميائية الدائمة، المعروفة بارتباطها بعدد من المشكلات الصحية الخطيرة مثل السرطان، وضعف الجهاز المناعي، والتشوهات الخلقية.
وأكد الباحثون أن الخطر هنا مزدوج، يتمثل في التلوث المادي الناتج عن الألياف نفسها، والتلوث الكيميائي الناتج عن المواد السامة التي تحملها، وهو ما وصفه الخبراء بأنه “ضرر جديد كليًا يضاف إلى قائمة أضرار السجائر.


