مندوب مصر في مجلس الأمن: السلام العادل والدائم في الشرق الأوسط لن يتحقق بفرض الأمر الواقع
طالبت مصر بوقف فوري لجميع الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة، مؤكدة أن السلام العادل والدائم في الشرق الأوسط لن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال واحترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
دعم مصر لفلسطين في مجلس الأمن
وقال مندوب مصر لدى مجلس الأمن، اليوم الأربعاء، في كلمته في الجلسة الشهرية لمجلس الأمن الدولي، لمناقشة الأوضاع في الشرق الأوسط بما فيها القضية الفلسطينية، إن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، تمثل الضمانة الأساسية لتحقيق السلام العادل والدائم لجميع دول وشعوب المنطقة، بما يخلق واقعًا جديدًا قابلًا للتعايش، ويتسق مع المخرجات الإيجابية لمؤتمر نيويورك بشأن حل الدولتين.
وأضاف أن مصر أعربت عن ارتياحها للزخم الدولي المتنامي الداعم للاعتراف بدولة فلسطين، داعية إلى توسيع نطاق هذا الاعتراف، ومنح فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، مؤكدا على أهمية التعامل مع قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، وعلى رأسها القرار 2334 لسنة 2016، باعتبارها إطارًا مرجعيًا متكاملًا لحماية حقوق الشعب الفلسطيني وتطلعاته المشروعة في إقامة دولته ذات السيادة.
وحذر خلال كلمته، من خطورة الأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في ظل ما وصفه بالإمعان الإسرائيلي في انتهاك القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، من خلال التوسع الاستيطاني، وتصاعد عنف المستوطنين، والاقتحامات العسكرية، وهدم المنازل، ومحاولات تهجير المدنيين الفلسطينيين من أراضيهم.
وأدان التضييق المتعمد على المنظمات الإنسانية ومنظمات المجتمع المدني، لا سيما وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا، مؤكدًا أنها تمثل شريان حياة لملايين الفلسطينيين، ومطالبًا إسرائيل باحترام ولايتها وامتيازاتها وضمان قدرتها على أداء مهامها دون عوائق أو تسييس للعمل الإغاثي.
وفي ختام كلمته، شدد مندوب مصر على أن تحقيق السلام الشامل في المنطقة يتطلب الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الجولان السوري المحتل، وتنفيذ جميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، مدينًا الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية والانتهاكات المستمرة لوقف الأعمال العدائية في لبنان، بما في ذلك احتلال مواقع حدودية وإنشاء مناطق عازلة داخل الأراضي اللبنانية، في مخالفة صريحة للقرار 1701.
وجدد دعم مصر الكامل لسوريا ولبنان في حماية سيادتهما واستقلالهما ووحدة أراضيهما، مؤكدة استمرار دورها الإقليمي في دعم مسارات السلام، والعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين من أجل بناء مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا لشعوب الشرق الأوسط.







